يا دولةً ما كنت أحسب أنّني * أشقي بها وغدا الشريف عمادا
ولعلّه مع لطفه لم ينو لي * خلفاً ولكن دهرنا ما جادا
وإذا هبطت عن العلا بفضائلي * فتعجّبوا ثمّ انظروا من سادا
يا درّةً بيعت بأبخس قيمةٍ * قد صادقت في ذا الزمان كسادا
دهرٌ يحطّ الكاملين ويرفع * الأنذال والأوباش والأوغادا
لو كان في ذا الدهر خيرٌ ما علا * التيمي بعد المصطفى أعوادا
ويذاد عنها حيدرٌ مع أنّ خير * الخلق صرّح في الغدير ونادا
من كنت مولاه فذا مولاه من * بعدي وأسمع بالندا الأشهادا
وإذا نظرت إلى البتول وقد غدت * مغصوبةً بعد النبي تلادا
ومصيبة الحسن الزكي وعزله * تبكي العيون وتقرح الأكبادا
والمحنة العظمى التي ما مثلها * قتل الحسين خديعةً وعنادا
من بعد ما أن صرّعوا بالطفّ أنصا * راً له بل قتّلوا الأولادا
ونساء آل محمّدٍ مسبيةٍ * تسري بها حمر النياق وخادا
ويؤمّهم بقيوده السجّاد و * الرأس الكريم يشيّع السجّادا
والتسعة الأطهار ما قاسوا من * الأضداد لمّا عاشروا الأضدادا
ما بين مطرودٍ ومسمومٍ ومحبوسٍ * يعالج دهره الأقيادا
حقّقت ما أحدٌ من الأشراف حاز * المكرمات ونال منه مرادا
وله :
ألا حيّ طلعتها من مهى * وحيّا الحيا دارها بالحمى
رأينا المهى فدعانا الغرام * فيا من رأى ماشياً للشقا
حللنا الحبا إذ دعانا الهوى * ولولا الهوى ما حللنا الحبا
طلعن فأطلعن سرّ الدموع * فقلت لسعدٍ ترى ما أرى
فقال وقد مال فوق الرحال * أتخفي على العين شمس الضحى
مشين الغداة برمل العقيق * فعطّرن ذاك الثرى بالمشا
يقول بعد 26 بيتاً تشبيهاً :