وإنّ غلاماً نماه الوصي * وفيه عروقٌ من المصطفى
وفيه خصالٌ إذا ما نظرت * أتته تراثٌ من المرتضى
جديرٌ بأن يصطفيه الزمان * عمى بعيون زماني عمى
ولكن زمانٌ بآل الرسول * أساء وعن ضيمهم ما نبا
وقد جار في حكمه بالولي * فماذا تقول بأهل الولا
هم حجّة اللَّه في خلقه * هم صفوة اللَّه من ذي الورى
هم دوحةٌ فرعها في السما * ومركزها بيت ربّ السما
فسل هل أتى هل أتت مدحةً * لغيرهم حبّذا هل أتى
وفي إنّما جاء نصّ الولاء * لهم وسيعرفه من تلا
من الرجس طهّرهم ربّهم * ودلّت عليهم بذاك العبا
وكان الكساء لتخصيصهم * فطاب الكسا والذي في الكسا
لقد خطّ في اللوح أسماءهم * وفي العرش قبل بدوّ الضيا
بهم باهل الطهر أعداءه * فما باهلوه وخافوا التوا
إلى أن قال :
وشاركه بالذي اختصّه * أخوه الذي خصّه بالإخا
فقسمة طوبى ونار العذاب * إليه بلا شبهةٍ أو مرا
فإن كنت في مريةٍ من علاه * يخبّرك عنه حديث الشوى
وفي خصفه النعل قد بيّنت * فضيلته وتجلّا العمى
وفي أنت منّي وضوح الهدى * وتزويجه الطهر خير النساء
وبعث براءة نصٌّ عليه * وإنّ سواه فلا يصطفى
وفي يوم خمٍّ أبان النبي * موالاته برفيع الندا
فأوّلهم كان سلماً له * وفاديه بالنفس ليل الفدا
وناصره يوم فرّ الصحاب * عنه فراراً كسرب القطا
هذه القصيدة الغرّاء تناهز مائة وعشرين بيتاً ، قد جمع سيّدنا الحويزي فيها جملة من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، كنزول هل أتى ، وآية إنّما وليّكم اللَّه ، وآية التطهير ،