تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فما الذلّ إلّا بالجلوس على الأذى * وما العزّ إلّا في اقتعاد الغوارب ولطم وجوه الأرض إن ضاق ذرعها * بأيدي المطايا وادّراع السباسب وخرف فلاةٍ ينكر الذئب نفسه * به قاتم الأرجاء عاري الجوانب فلو جاز مرتاد القطا جوز أرضه * لكرّ ولم يظفر بنهلة شارب يرجى غريق البحر منه سلامةً * وقاطعه لم يرج عودة آيب تحدّثني نفسي بقطع جميعها * وعزمٍ كحدّ السيف في كفّ ضارب عصيت له أدنى صحابي وإنّما * لأمر عداك اللوم خالفت صاحبي وقائلة دع ما تريد من النوى * فديتك انّ البين ناب النوائب فقلت ولولا العزم ما كنت قائلًا * دعيني فقطع البيد أولى المآرب إذا الحرّ لاقى يا ابنة القوم ذلّةً * يكون عليه السرّ ضربة لازب إذا عرضتني في المشارق رفقةً * تنقّلت عنها دعايا بالمغارب وانّ السهى أدنى مقاماً لماجد * يؤمّل من دنياه أعلى المراتب عدمت فؤاداً لا يبيت مولعاً * ببذل العطايا أو بجرّ المقانب
أفارق من أهوى وما ذاك عن قلى * وأجفو لأجل العزّ أدنى أقاربي يحنّ إلى أرض الحويزة نازح * يؤمّل من دنياه أوبة غائب إذا ما ذكرت الكرختين وأهلها * عرفت هواناً من صهيل السلاهب ديارٌ بها حلّ الشباب تمائمى * وأرضٌ بها جرّ الفخار ذوائبي محلّ هوى قلبي ونجح مطالبي * ومجمع أصحابي ومغنى حبائبي ومربع غزلان فؤادي كناسها * ربابيب انس فاضحات الربائب فقدت بها عيشاً نهبت نعيمه * أجل انّما اللذّات نهبة ناهب نأت امّ عمرو والشباب كلاهما * وأصبحت موسوماً بوضحة شائب تحاول من ذا العيش رجعة فائت * وتطلب من ذا الدهر أوبة ذاهب فما واحد الدنيا وفرد زمانه * سوى من تعرّى من جميع الشوائب
وقال يمدح النبي صلى الله عليه وآله ويذكر غرضاً في نفسه :
سلوها لماذا غيّرتها العواذل * فهل غير أن قالوا سلا وهو باطل
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 269 | السيد مهدي الرجائي