تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وما علموا أنّا إذا جاش جاشنا * من الطود أرسى أو من الصخر أرسب ومن كان حبّ الطهر أحمد حصنه * وعترته هيهات يخشى ويرهب وأعظم ما أرجو نجاتي من لظى * إذا جئت يوم الحشر والنار تلهب فإنّ إليهم مرجع الأمر كلّه * فهذا بهم ينجو وهذاك يعطب وإنّ ولاهم عصمةٌ لوليهم * ويغدو وفي نعمائه يتقلّب وكيف وقد أمحضتهم خالص الولا * وانّي إليهم بالبنوّة أنسب فشكراً لمولى لا زال مباعداً * له وهو بالألطاف والعفو يقرب ولو لم يكن إلّا ولاهم وحبّهم * كفاني بهذا نسبة حين أنسب وخير صلاة اللَّه ما ذرّ شارق * على المصطفى والآل ما كرّ مغرب
ومن شعره قوله مفتخراً :
أما آن جري السابحات السلاهب * وما آن سلّ الباترات القواضب ألا ماجدٌ يهتزّ للمجد هزّةً * فيجمع فيها شاردات المناقب به أنفٌ عن كلّ شيء يشينه * يرى الكفر أن يدنو لأدنى المعائب بغيضٌ إليه المال مغرىً ببذله * فدا ماله وقفاً على كلّ طالب يميط جلابيب الهوان بفتيةٍ * نماهم إلى العليا لؤي بن غالب مناجيب ما ضاهاهم غير خيلهم * أعاريب أصلٍ فوق خيلٍ أعارب لهم نسبٌ كالشمس أشرق ضوءه * على هاشم الغرّ الكرام الأطائب مغاوير نالوا مجدهم بسيوفهم * وما رغبوا إلّا ببذل الرغائب
فنيرانهم والليل مرخٌ ستوره * ترحّب بالسارين من كلّ جانب غنوا بهداها عن هدى كلّ كوكبٍ * ونالوا بها ما لم ينل بالكواكب إذا طلعت وافى بها الضيف سعده * وحقّق منها النحس فحل النجائب أهم شيء والزمان يصدّني * وتردعني عنه نواهي التجارب فلو كان هذا الدهر قرناً محارباً * لأغمدت أسيافي برأس المحارب ولكنّه يلقى الكماة مواريا * وكيف احتيالي بالعدوّ الموارب لقد طال شكوى أينقي من إقامتي * إلى كم تشكّاني إليّ ركائبي