تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
خان أحد وزراء الصفوية وقبض عليه ، وأعطى الحويزة للمترجم ، وكان الرقم والخلعة عنده مخفيين وذلك سنة ( 1060 ) فجاء المترجم إلى الحويزة حاكماً ومعه أولاده ، فخاصمه أخوه السيد جواد اللَّه ، ووصل الفضول ، فصالوا معه وقصدوا الحويزة ، فأخبر والده السيد خلف بذلك ، فأقبل إلى الحويزة ، وأرسل إلى ولده السيد عليخان أن أطلع عليهم فإنّك منصور . فركب السيد علي إلى والده ، ثمّ توجّه ومعه أولاده لدفع أخيه جواداللَّه ، ولمّا التقوا أصابت جواداللَّه رصاصة فقتل ، وانهزمت خيل الفضول ، ورجع السيد علي ظافراً ، وجزع السيد خلف على قتل ولده جواداللَّه ؛ لأنّه كان من فرسانهم وشجعانهم وكرمائهم ، وجاء السيد عليخان إلى والده ، فلامه على قتل أخيه وأمر بإخراجه ، وركب فرسه ورجع إلى خلف آباد ، ولم يعد إلى الحويزة حتّى توفّي . وحدثت بعد ذلك للمترجم أحداث كثيرة في الحويزة إلى أن استتبّ له أمرها ، وجرت له عدّة وقائع وحروب ، من جملتها وقعة المهناوي ووقعة الخوشنامية وكانت سنة ( 1080 ) ، وفيها يقول من قصيدة :
وابنا ورأس الناصبي كأنّه * خطيبٌ على عود الرديني يخطب بذلت لهم حلمى ومالي لعلّهم * إذا نظروا أن يرجعوا أو ينكبوا ولمّا أبوا إلّا العداوة والقلى * تروّى بهم منّا الحديد المذرّب وكنت قضاء اللَّه صبح جمعهم * وما عن قضاء اللَّه للمرء مهرب أنا الأسد الوثّاب إن صالت العدى * ولكنّني للَّه‌أرضى وأغضب بفتيان حربٍ من ذؤابة هاشم * يمدّهم الخال المبجّل والأب كماةٌ حموا أعراضهم بنفوسهم * وقد أنفوا من أن يعيشوا ويغلبوا إذا أطربتهم رنّة البيض في الطلى * فليس لهم إلّا دم الصيد مشرب
فلو ملكت جرد الجياد اختيارها * أبت غيرهم يعلو عليها ويركب فيا طالباً مسعاهم ولحوقهم * رويدك ما تبغيه عنقاء مغرب ولو خبرت آباؤنا لتحقّقوا * بأنّهم أبقوا كراماً وأنجبوا هم صدمونا واثقين بأنّنا * إذا صدموا نخشى لقاهم ونهرب