إلى أن قال : ولهذا السيد تصانيف كثيرة في فنون العلم ، ويحفظ من الشعر على كبر سنّه ما لا يحصى ، وله ديوان نفيس ، ولا أسمع في مجالسه سوى روى جدّنا عن جبرائيل عن الباري الخ .
ويحكى عن السيد نعمةاللَّه أنّه قال : لمّا وصلت إلى خدمة السيد عليخان رأيت كريمته بيضاء ، فسألته لماذا لا تخضب ؟ فقال : إنّي أردت أن اوّلف تفسيراً للقرآن الكريم ، فاستخرت بكلام اللَّه ، فخرجت هذه الآية « وانّ له عندنا لزلفى وحسن مآب » فعلمت أنّه قد قرب الأجل ، فشرعت بتفسير مختصر وتركت الخضاب لألقى اللَّه تعالى بشيبة بيضاء ، فمات بعد سنة .
وهذا السيد وآباؤه ممّن قال فيهم أميرالمؤنين والصادق عليهما السلام : وقد يجمعهما اللَّه لأقوام أي الدنيا والآخرة . له مؤلّفات مثل النور المبين في الحديث موضوعه اثبات النصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ، وخير المقال في شرح قصائد في مدح النبي والآل ، وتفسير القرآن سمّاه منتخب التفاسير ، ابتدأ به في جمادي الآخرة سنة ( 1086 ) ووصل في ربيع الأوّل سنة ( 1087 ) إلى تفسير سورة الرحمن ، ونكت البيان ، وديوان شعر سمّاه خير الجليس ونعم الأنيس ، إلى غير ذلك .
ومن شعره قوله :
وصيّرت خير المرسلين وسيلتي * وألزمت نفسي صمتها ووقارها
وعترته خير الأنام وفخرهم * وأنّى « 1 » يشقّ العالمون غبارها
ومن شعره :
وصيّر وسيلتك المصطفى * الأمين أبا القاسم المؤتمن
وصنو الرسول ومن قد علا * على كتفه يوم كسر الوثن
وبضعته وإمامي الشهيد * من بعد ذكر إمامي الحسن
وبالعترة الغرّ أرجو النجاة * فحبّهم لي أوفى الجنن
ولي الحويزة بعد السيد بركة ؛ لأنّ بركة كان مشغولًا باللهو واللعب ، فطلبه سياووش
هامش
( 1 ) في الغدير : أبت أن .