تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وبالعترة الغرّ أرجو النجاة * فحبّهم لي أوفى الجنن « 1 »
وقال الأفندي : كان هو ووالده من أكابر العلماء ، وكان لهما ميل إلى التصوّف ، وكان السيّد علي هذا من تلامذة الشيخ عبد اللطيف بن علي بن أبيجامع العاملي تلميذ الشيخ البهائي ، كما صرّح به في مؤلّفاته ، وتوفّي في عصرنا ، وخلّف أولاداً ذكوراً واناثاً كثيرة ، وقد أخذ حكومة تلك البلاد من أولاده واحداً بعد واحد إلى هذا اليوم ، وهو عام سبعة عشر ومائة بعد الألف ، وكان بعض أولاده أيضاً مشتغلًا بتحصيل العلوم في الجملة ، وقد استشهد طائفة غزيرة عزيزة من أولاده وأحفاده وأقربائه في قضية المحاربة التي صارت بين أعراب تلك البلاد وبين بعض أولاده الذي هو الآن حاكم بها ، ثمّ عدّ مؤلّفاته « 2 » . قال المدني : أخبرني بعض الوافدين من تلك الديار ، قال : كانت بينه وبين السيد حسين الشهير بخليفة سلطان رابطة محبّة ، فلمّا بلغه أنّه ولي الوزارة لسلطان العجم أنشد بديهة قوله :
بشّرت بالخير يا بشير * جئت على الوقف من ضميري لو أحدٌ طار من سرور * لطرت من شدّة السرور « 3 »
وقال السيد الأمين : توفّي سنة ( 1052 ) أو ( 1058 ) كما عن أنوار السيد نعمةاللَّه ، وفي الفوائد الرضوية لا يخفى أنّه اشتباه لأنّه فرغ من النكت سنة ( 1084 ) . كان المترجم حاكماً بالحويزة ، وله كأبيه مؤلّفات كثيرة نافعة ، حتّى أنّ صاحب رياض العلماء قال : أظنّ أنّ أكثر فوائد كتب السيد نعمةاللَّه الجزائري المعاصر مأخوذة من كتبه ، حيث انّه كان بينهما الفة وقرب جوار . ووصفه السيد نعمة اللَّه في الأنوار النعمانية بالعلم والأدب والعبادة والصلاح والشعر ، وقال : إنّه كان حاكم بلاد العرب مثل الحويزة وأطرافها ، وكنت بشوشتر ، وفي كلّ سنة يرسل إليّ كتباً ورسائل يرغّبني في الوصول إلى حضرته والتشرّف بخدمته .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 186 - 188 برقم : 554 . ( 2 ) رياض العلماء 4 : 77 - 81 . وراجع : سلافة العصر ص 537 . ( 3 ) سلافة العصر ص 537 .