تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

346 - أبو الحسن علي بن إسماعيل مانكديم بن محمّد بن محمّد بن الحسن بن القاسم بن حمزة بن محمّد كرش بن جعفر الكوفي بن عيسى غضارة بن علي بن الحسين الأصغر .

قال الباخرزي : رأيته عاري الوجه من الشعر ، متناصف حسن الوجه والشعر ، غضّ الأدب والسنّ ، يضرب جماله وهو من الانس بعرق من الجنّ ، واستكتبته نبذاً من أشعاره ، فكتب إليّ بخطّه الديباجي ، وضمّنها ما لم يضمّن صدور الغانيات من الحلي ، فمنها قوله :
إذا ما الليل أرخى سدوله * وطال مطال الصبح والقول لا يجدي ألا ليت شعري هل أرى الليل طالعاً * بوجهك لي أفديه من طالع سعد وإن جلّ ذاك الوجه عن قدر مهجتي * فليس على العبد الضعيف سوى الجهد ولو كنت أعطى ما أشاء من المنى * لما كنت تمشي قطّ إلّا على خدّي
ثمّ قال : قلت : وما عسى أن أقول في هذا السيّد والوجه وضيّ ، والشعر مرضيّ ، واللسان عربيّ ، والجدّ نبيّ ، والجبلّة شرف ، وهو من أسلافه الأشراف خلف « 1 » . وقال البيهقي : توفّي في شهور سنة سبع عشرة وخمسمائة . وقد أورد الشيخ علي بن الحسن أبياتاً ونسبها إلى هذا السيّد . ثمّ كتب الشيخ أبو علي أحمد بن محمّد بن عميرة البيهقي إلى الشيخ علي بن الحسن أنّ هذه الأبيات لي . وكتب إلى أفاضل نيسابور رسالة ، وهي : معاشر العلماء الأماثل والأدباء الأفاضل بكورة نيسابور ، سلام عليكم ، أخ محسوس الصغير ، كثير البكاء ، عار من الصبر ، ثمّ إنّه يرفع إليكم ظلامة أعجوبة كانت إلى هذا الوقت محجوبة . وهي أنّي قدمت البلد في سنة احدى وستّين وأربعمائة ، ونزلت وراء المدرسة المشطبية في باغ الشيخ أبيالفضل المشطبي ، ومن سكّان تلك السكّة السيّد أبو الحسن علي بن مانكديم ، وهو في ذلك الوقت من المختلفين إلى الكتّاب ، منها كان يطلب شيئاً من شعري بذلك لأنحله من نظمي ونثري ، لكن أرى أنّهما ممّا لا يشغل لهما فراغ ، فألحّ
هامش
( 1 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 209 - / 210 .