حتّى ممّا علّق بحفظي أبياتاً .
فحمل إلينا في هذه الأيّام كتاب دمية القصر ، فلمّا تأمّلته عثرت فيه على بيتين وستّة أبيات ألقيته إليه في عنفوان عمري ، وذكر الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن الباخرزي أنّ ذلك السيّد أنشدها لنفسه .
ثمّ قال : والأمير السيّد علي بن مانكديم إسماعيل كان مقرّباً من سرّ السلاطين ، ومن ندماء الصاحب الأجلّ فخر الملك المظفّر بن نظام الملك « 1 » .
347 - السيّد علي بن باليل بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن المولى محمّد المهدي المشعشعي بن فلاح بن هبةاللَّه بن الحسن بن أبيالحسن علي المرتضى ابن أبيالقاسم عبد الحميد بن فخار شمس الدين النسّابة بن أبي جعفر معد بن فخار ابن أحمد بن محمّد بن محمّد بن الحسين شيّتي بن محمّد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمّد العابد بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب الموسوي الدورقي .
قال الجزائري : العلّامة العارف الأديب ، من أجلّة العلماء الأعيان ، وأفاضل أبناء الزمان ، ذو علم وعمل ، ونسب بدوحة النبي قد اتّصل ، وبداهة في التقرير والكلام ، ومنطق على الصواب قد استقام ، إن نظم صاغ عقود الدرّ والجواهر ، أو نثر فاق الثريا والزواهر ، تميّز نظمه بالحكمة والعرفان ، مشفوعاً بإبداع وحسن بيان ، ترفّع عن مدح الولاة والملوك شعره ، فارتفع في سماء الحقيقة والسلوك قدره ، قصر مدائحه على ممدوح خالق الأكوان ، وأتمّها بمدح آله المطهّرين في القرآن ، توفّي عام الطاعون الذي ضرب البصرة والجزائر والدورق والحويزة ، فأهلك جمعاً كثيراً من علماء الحويزة والدورق ، وذلك سنة ( 1102 ) « 2 » .
ومن قصائده في المواعظ والنصائح وذكر ما هدم الزمان من الأبنية والمعدن
إلى متى أنت باللذّات في شغل * أما سمعت بفعل الدهر بالأولِ
لا تأمن الدهر إنّ الدهر ذو حيلٍ * أعيا على كلّ ذي عقلٍ وذو جدل
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 2 : 678 - / 679 .
( 2 ) تذييل سلافة العصر ص 53 - 54 .