تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
آيات شعره تقصّ للشعراء أحسن القصص ، وتترك ابن دراج محبوساً في قفص ، ترشفك بيوته المنظومة من بلاغتها مداماً ، وتسبيك رقّة وانسجاماً ، يصبي بها النديم ، وهي في لطفها كالنسيم ، أحلى من الوصل بعد الصدّ ، وأشهى من الراح بكفّ مائسة القدّ ، وله نظم ينيع ، ولفظ بليغ بديع ، وكنت قد اجتهدت في تحصيل شيء من أشعاره وأبكار بنات أفكاره ، لكنّه لتوزّع البال وتتعتع الأحوال لم أظفر بسوى هذه القصيدة التي هي في الحقيقة عين القلادة تخجل بحسنها كلّ مليحة غادة ، وهي :
أيكتم ما به الصبّ المشوق * وقد لاحت له وهناً بروق وهل يخفي الغرام أخو ولوع * يؤرّق جفنه البرق الخفوق ويسلو عن أهيل الجزع صبّ * جرى من جفن عينيه العقيق إليك إليك عنّي يا عذولي * فإنّي للملامة لا أطيق فلي قلبٌ إلى بانات حزوي * طروبٌ لا يملّ ولا يفيق فإنّ سمومها عندي نسيم * وإنّ اجاجها عندي رحيق فلو ذقت الهوى وسلكت فيه * لما ضلت إليه بك الطريق بعيشك هل ترى زمني بسلع * يعود وذلك العيش الأنيق ويمنحني أحبّائي بوصل * ويرجع بعد فرقته الرفيق فها قلبي أسيرٌ في هواهم * وها دمعي بينهم طليق
ثمّ قال : وبالجملة فإنّ شعر علي بن المتوكّل الامام مشهور بالبلاغة والرقّة لدى الخاصّ والعام ، واللَّه تعالى أعلم « 1 » .

345 - السيّد أبو الحسن علي بن أبيالحسن إسماعيل الأمير بن أبييحيى محمّد بن الحسن بن أبيمحمّد القاسم المنصور باللَّه بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل ابن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي ابن الحسين بن القاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن

هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 406 - 407 .