المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب الأديب الشاعر اليمني .
قال الصنعاني : أديب شاعر حسن الفروسية ، جيد الذكاء ، ويعرف الحساب . أنشدني من شعره في غلام رآه باللحية :
غزال كالغزالة فاق حسناً * على قدّ كغصن البان لينا
تبدى باللحية منه وجه * ولم يك جاوز العشر السنينا
ولعلي بن إسماعيل أيضاً :
قد كان طرفي قدماً * وهو المجلّى المقدّم
يفوت كلّ جواد * فاليوم صلّى وسلّم
وله أيضاً :
أهيل الحمى الغربي بنعمان هل لنا * إلى طيب وصل منكم لسبيل
وهل تسعد الأقدار يوماً بزورة * ويسمح دهر بالوصال بخيل
ويرجع ما قد مرّ من حالي الصبا * فحالي وإن قد مرّ ليس يحول
وإنّي على ما تعهدون من الهوى * رقيق الحواشي كالفرات يسيل
ولي بكم قلب حليف صبابة * به زفرة لا تنطفي وغليل
يهيم إذا ما فاح فيالروض شمأل * ويميل غصن البان وهو عليل
وما زاده شجواً سوى ساجع الهوى * وبرق تراه بالديار كليل
سرى موهناً من نحو صنعا فهاجه * غرام وشوق خارج ودخيل
يذكّره تلك المعاهد ومضة * وعهداً له وجه يروق جميل
تقضّي بها والعيش أخضر يانع * وللانس ظلّ بالوصال ظليل
ولم أنس أيّاماً ذهبن حميدة * بحدّة لي والحاسدون غفول
زمان سرور والحبيب مساعدي * بما شئت والأفراح حيث أميل
وتوفّي سنة احدى عشرة ومائة ألف بالناحية المعروفة ببيت الفقيه الزيدية ، وهي بمدينة تهامة « 1 » .
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وسحر 1 : 362 - 365 .