يسرّ بالشيء لكن كي يغرّيه * كالموت في لحظات الأعين النجل
قد يبعث الغادة الحسناء مائسةً * إليك بالغدر تحت الفاحم الرجل
وينقع السمّ نفّاثاً يدوف به * حمر الصبابة بين الغنج والكحل
كم حاول الطفل في الألبان يشربها * من الحمام فتىً في حلم مكتهل
وساء ثكلًا فأخبرني أخا ثقتي * هل بالعراقين من تخلو من الثكل
أين النجاء من الإرزاء فاغرةً * والموت يفتر عن أنيابها العصل
وكيف نرجو انهزاماً من مصارعنا * والحتف يسبق طرف الطالب العجل
ومن دعا لك أن تبقى فذاك على * وهم الإجابة قطعاً غير مشتمل
فاحمل من الزاد شيئاً للرحيل غداً * إنّ المسافر لا يغني عن الثقل
أفدي نفوساً على أعقابها نكصت * جبناً وما جبنت إلّا عن الزلل
مهللات على تهليها هللًا * ممّا تزلّ به أقدام ذي الهلل
ليت الرزايا العجالى لاخطت وقفت * من دونها أو خطّت عنها إلى بدل
ما للُاولى شربوا خمر الردى جرعاً * من قبل من بعد لا يصحون من ثمل
هل أنجح القوم بالأسفار أم أهلوا * فيهنّ أم غرقوا بالهول والوهل
ما بال سعيك للدنيا على عجلٍ * ملأ الفروج وللُاخرى على مهل
قم سابق الموت واعكس ما منيت به * وانهض إلى عمل الأخرى على عجل
أو ساو بينهما سعياً وإن رميت * رجلاك عن أنفع السعيين بالكسل
واعمل بمقت هوى النفس أسرت لها * فإن مقت هواها أيّما عمل
وعامل الخير في الدنيا معاملة ألح * - تف النفوس ولا تمدد إلى أجل
ولا تقصّر عن المعروف تمهله * فالدهر يفدي لك السرعات بالمهل
ما قدر من قد حمى ماء الفرات له * وغصّ من كأسها في مصّة الوشل
ومن له سمكوا صرحاً ليبلغها لأ * سبابٍ فانحطّ أعلى الصرح للسفل
ومن بني جدر الصرواح في عدن * أو في سوى عدن في الأعصر الأول
يا من أكبّ على الدنيا لزائلها * زل عنه قبل وأنت المرء إن تزل
ويا بن ذهل بن شيبان أما ترك النعما * ن ملكاً فدع ما حزت من ذهل