ألفي الخورنق كالحسناء رنحها * تيه الشباب ولم تزفف إلى بعل
فمال عنها وعن ظلّ السدير وا * ظلّ السدير لامرٍ عنه لم يمل
وما أضلّ سنّمار أكان يرى * أنّ الخورنق ظلّ غير منتقل
بنى سنّمار والأيّام تنقص ما * بنى سنّمار من شيدٍ ومن جرل
إنّ الخورنق كانت في شبيبتها * مثل الشباب وعيش الشارب الثمل
أو كالثريّا ارتفاعاً في سماوتها * ومنها الشكل في التشييد يقصد لي
حسناء تملأ عين المرء لو نظرت * منها إلى زخرفٍ كالحلي والحلل
وربما ظنّ من إتقان ذي عملٍ * بأنّ للهرمين الدهر لم يصل
وأن ليس له لو صال معتزّ ما * يعرش جمشيد في إصطخر من قبل
حالت بحاليهما الأيّام من قدمٍ * وأيّ حالٍ على الأيّام لم يحل
وليحزننّ على الأيوان كيف غدا * من بعد دولة كسرى معرس الدئل
وانهدّ في ظهر قرميسين مرتفع * يهفو عليه عقاب الجوّ أن يجل
إلى أن قال :
إنّ الزمان لذو حولٍ وذو حيل * وذو عندٍ وذو جدٍّ وذو هزل
وذو عجائب لا تحصى وأعجبها * في الدين سفك دم السبطين بعد علي
وما أفاق ينو الأيّام يومٌ على * رأس الحسين على الخطية الذبل
وسار ذو الثفنات الحبر يتبعه * مكبّلًا عمّتاه من على البزل
ما كرّ أشأم من يومٍ تخوض به * بنات أحمد منه في دمٍ هطل
أضحت عيالًا عيال السبط بارزةً * على عيال يزيد في ذرى الكلل
وما رحلن بأمرٍ من يزيد إلى * نادي يزيدٍ على قتبٍ بلا رحل
ما كان أقوى أعالي الدهر حين سطى * بالطاهرين ولم يرجع على فشل
إلى آخر الأبيات ، وهي كثيرة جدّاً « 1 » .
348 - أبو الحسن علي الفقيه بن الحسن بن عبيداللَّه يارخداي بن محمّد الزاهد
هامش
( 1 ) قلائد الغيد ص 6 - 29 .