تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكأنه حضرته مألفاً لأهل الأدب والظرف ، ومدحه الشيخ الأديب محمّد بن الحسين المرهبي ، ومشاهير الشعراء كاليافعي ، والينبعي ، والهندي ، والسمحي ، وكان عارفاً بأحوال الملوك السالفين ، فكانت هيئته هيئة خاصّة وحشمة ملوكية ، وله الشعر النفيس ، والمنهج الرئيس ، فمن شعره مبادئاً لأخيه ضياءالدين يوسف ابن المتوكّل على اللَّه :
لمّا رنا ظبي الخميله * أضنا بمقلته الكحيله رشأ توّد الشمس أن * تحكي محاسنه الجميلة والبدر يهوى أنّه * يلقى لرؤيته وسيله وكذا السيوف إذا حكت * ألحاظه عادت كليله وشذاه لو حكت الصبا * سحراً لما دعيت عليله والغصن لمّا اختال أن * يحكي القوام بكلّ حيله ناديت يا غصن الأراكة * لست من هذي القبيلة يا برق إن جئت النقا * ورأيت من قرب مخيله فهناك مربعه وها * تيك السفوح غدت مقيله بلّغه أشواقي وقل * واحذر وقوفك أن تطيله فعساه يسعف صبّه * ويبل باللقيا غليله أولا فانهى قصّتي * لأخي المقامات الجميلة أعني ضياء المكرمات * وصاحب الرتب النبيله
ومنها :
جاءتك أبكار تزفّ * إلى علاك المستطيله سالت بمدحك رقّة * تختال في ثوب المخيله جاءتك وهي قليلة * والمدح للفئة القليلة
وكتب إلى والده المتوكّل لما صدّ حاج اليمن عن الدخول إلى مكّة :
لعمرك ليس يدرك بالتواني * ولا بالعجز غايات الأماني فما نيل المعالي قطّ إلّا * ببيض الهند والسمر اللداني وعزم دونه الشمّ الرواسي * وحزم لم يكن أبداً بواني