تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مختلفات الأقاويل . وله غير ذلك من المصنّفات النافعة ، والمؤلّفات الرائعة . وله أيضاً ديوان شعر مشهور ، هو في الحقيقة روض ممطور ، ودرّ منثور ، وحديقة من زهور ، فمن لطيف شعره قوله :
ولمّا التقينا بالعذيب عشيةً * وفاز بمن يهوي مشوقٌ وشائق تبسّم من أهوى فقلت لصاحبي * بلغت المنى هذا العذيب وبارق ولاح فقال الصبح هذا تبلّجي * أيكذب هذا الصبح والصبح صادق وفاح فقال الروض نافح عبقتي * وهل نفحت بالمسك قطّ الحدائق وماس فقال الرمح تلك معاطفي * متى أزهرت فوق الرماح الشقائق وأبدى لحاظاً أقسم الريم أنّها * لواحظه لولا السهام الرواشق وأرخى أثيثاً أدهم الليل لونه * ومن أين لليل البهيم مغارق وفاهٌ بنطق خاله الدرّ نظمه * وهل نظّم الدرّ المنظّم ناطق وكلّهم قد كاد يحكيه مشبهاً * ولكنّ من أهوى على الكلّ فائق
ومن غزلياته قوله :
من أودع الراح والأقاح فمك * ومن أعاد الصباح مبتسمك أصبح من قدراك ملتثماً * يقيه سكراً فكيف من لثمك لو انصفتك الحان قاطبةً * أصبحت مولىً وأصبحوا خدمك قالوا حكى فرعك الدجى كذبوا * فالشمس يا فرع ما جلت ظلمك
قالوا حكى فرقك الصباح ولو * حكمت فيه أوطأته قدمك يا مقسماً أن يذيبني كلفاً * حسبك أبررت بالجفا قسمك سلبتني صبري الجميل وما * كفاك حتّى كسوتني سقمك
ومن خمرياته قوله :
لمعت ليلًا فقالوا لهب * وصفت لوناً فقالوا ذهب وإذا ما اندفقت من دنّها * في الدجا قالوا طراز مذهب خمرةٌ رقّت فلولا كأسها * لم يشاهد جرمها من يشرب ألبستها الكأس طوقاً ذهباً * وحباها باللآلي الحبب