إن شبّ في قلبي الغضا بفراقه * فلقد ثوى بالمنحني من أضلعي
أتجشّم السلوان عنه تكلّفاً * والطبع يغلب شيمة المتطبّع
وشعره المطبوع كثير ، اقتصرت منه على هذا القدر اليسير « 1 » .
وقال العاملي المكّي : وفي سنة احدى وعشرين ومائة وألف توفّي إمام العلوم الأدبية على الإطلاق ، والسائر صيته العالي في جميع الآفاق ، صاحب التآليف العديدة ، والتصانيف المفيدة ، العالم العلّامة ، والفاضل الفهّامة ، السيّد علي ابن السيّد الجليل ، والسند الأصيل ، والمتفيّىء من كهف الشرف الأثيل ، ظلّه الظليل ، السيّد أحمد نظام الدين بن معصوم رحمه اللَّه .
وكان هذا السيّد نادرة الدهر ، وواسطة عقد الفخر ، غاص في بحار العلوم العربيّة ، فظفر منها بجواهر القواعد الأدبية ، فصنّف وألّف ، وتقدّم وما تخلّف ، صنّف في علم اللغة كتابه الذي سمّاه الطراز « 2 » ، فصار إمام كتب اللغة على الحقيقة لا المجاز ، نحى به نحو نسق القاموس ، وزاد عليه زيادات مع إيرادات لا تصدر إلّا عن مثله ، في غزارة معرفته وفضله .
وله سلافة العصر في محاسن أعيان العصر « 3 » ، عارض به قلائد العقيان ، لمحك الأدب الفتح بن خاقان ، ترجم فيه أعيان عصره ، بنثر بارع ، ليس له مقارب ولا مضارع .
وله كتاب أنوار الربيع في أنواع البديع « 4 » ، صنّفه على نسق شرح ابن حجّة ، إلّا أنّ دليل التقديم قويّ الحجّة ، واضح المحجّة .
وله شرح الصحيفة الكاملة « 5 » للإمام علي بن الحسين عليه السلام ، وهو ممّا تطيب به النفس ، وتقرّ به العين ، رأيت منه أجزاءً عديدة ، ووقعت منها على مسائل مفيدة .
وله شرح الفوائد الصمدية في النحو ، وهو كتاب جليل جامع لما في هذا العلم من
هامش
( 1 ) نزهة الجليس 1 : 320 - 326 .
( 2 ) طبع أخيراً في قم على أحسن حال .
( 3 ) طبع بمصر قديماً غير مصحّح .
( 4 ) طبع في النجف الأشرف مصحّحاً .
( 5 ) يقال له : رياض السالكين ، طبع بقم في سبع مجلّدات مصحّحاً .