جليل ، وشرح الصحيفة الكاملة للإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام ، وهو كتاب جليل لا له مثيل ، وأنوار الربيع في أنواع البديع شرح بديعيته .
وسلافة العصر في محاسن أعيان العصر تاريخ عجيب ، والطراز في علم اللغة ، وهو كتاب فريد الوجود نحا به نحو القاموس ، وأورد على صاحب القاموس ايرادات ، وزاد على قاموسه لغزارة فضله زيادات ، وله ديوان شعر فريد جمع فيه كلّ درّ نضيد ، فمن بليغ شعره قوله وهو من رقيق خمرياته :
أمّا الصبوح فإنّه فرضٌ * فألام يكحل جفنك الغمض
هذا الصبوح بدت بشائره * ولخيله في ليله ركض
والليل قد شابت ذوائبه * وعذاره بالفجر مبيض
فانهض إلى حمراء صافيةٍ * قد كاد يشرب بعضها بعض
يسقيكها من كفّه رشأٌ * لدن القوام مهفهفٌ بضّ
سيّان خمرته وريقته * كلتاهما عنبيةٌ محض
تدمى اللواحظ خدّه نظراً * فاللحظ في وجناته عضّ
من ضمّه فتح السرور له * باباً وكان لعيشه الخفض
باهت وقد أبدى محاسنه * قمر السماء بحسنه الأرض
يسعى بها كالشمس مشرقةً * للعين عن إشراقها غضّ
والكأس إذا تهوي بها يده * نجمٌ بجنح الليل منقضّ
بات الندامى لا حراك بهم * إلّا كما يتحرّك النبض
في روضةٍ يهدى لنا شقّها * أرج الحبائب زهرها الغضّ
ختم الحيا أزهارها فغدا * بيد النسيم لختمها فضّ
فاشرب على حافاتها طرباً * وانهض لها ما أمكن النهض
لا تنكرن لهوي على كبرٍ * فعلي من عهد الصبا فرض
أغرى العذول بلومه شغفي * فكأنّما إبرامه نقض
حالفته والرأي مختلفٌ * شأني الوداد وشأنه البغض
مهلًا فليس على الفتى دنسٌ * في الحبّ ما لم يدنس العرض