يا صاح هذا المشهد الأقدس * قرّت به الأعين والأنفس
والنجف الأشرف بانت لنا * أعلامه والمعهد الأنفس
والقبّة البيضاء قد أشرقت * ينجاب عن لألائها الحندس
حضرة قدسٍ لم ينل فضلها * لا المسجد الأقصى ولا المقدس
ومن شعره قوله :
سفرت أميمة ليلة النفر * كالبدر أو أبهى من البدر
نزلت منى ترمي الجمار وقد * رمت القلوب هناك بالجمر
وتنسّكت تبغي الثواب وهل * في قتل ضيف اللَّه من أجر
إن حاولت أجراً فقد كسبت * بالحجّ أضعافاً من الوزر
نحرت لواحظها الحجيج كما * نحر الحجيج بهيمة النحر
ومن شعره ما قاله وهو بحيدرآباد :
تذكّر بالحمى رشأٌ أغنّا * وهاج له الهوى طرباً فغنّى
وحنّ فؤاد مشتاقٍ لنجد * وأين الهند من نجدٍ وأنّى
وغنّت في فروع الأيك ورقٌ * فجاوبها بزفرته وأنّا
وطارحها الغرام فحين رنّت * له بتنفّس الصعداء رنّا
وأورى لاعج الأشواق منه * بويرق بالابيرق لاح وهنا
معنّى كلّما هبّت شمال * تذكّر ذلك العيش المهنّا
إذا جنّ الظلام عليه أبدى * من الوجد المبرّح ما أجنّا
سقى وادي الغضا دمعٌ إذا ما * تهلّل لا السحاب إذا أرجحنا
فكم لي في رباه قضيب حسنٍ * تفرّد بالملاحة إذ تثنّى
كلفت به وما كلّفت فرضاً * فأوجب طرفه قتلي وسنّا
وأبدى حبّه قلبي وأخفى * فصرّح بالهوى شوقاً وكنّى
تفنّن حسنه في كلّ معنى * فصار العشق لي بهواه معنى
بدا بدراً ولاح لنا هلالًا * وأشرق كوكباً واهتزّ غصنا
وثنّى قدّه الحسن ارتياحا * فهام القلب بالحسن المثنّى