تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وقوله وهو أيضاً من شهي خمرياته أيضاً :
قم هاتها وحسام الصبح منذلق * صهباء منها ضياء الصبح ينفلق لم ندر حين توافينا أصبغتها * تلوح أم وجنة الساقي أم الشفق كأنّها في الدجى شمسٌ تضيء لنا * فينجلي عن سنا أنوارها الغسق ألقت على الصبح لوناً من أشعّتها * فاحمرّ من خجل من نورها الأفق عذراء تغضي حياءً من ملامسها * فيستحيل حباباً فوقها العرق
ومن قصيدته :
ألبستها الكاس طوقاً ذهباً * وحباها باللآلي الحبب عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب بنت كرمٍ كرمت أوصافها * أيّ بنت قام عنها العنب
وقوله هذه القصيدة الغرّاء :
يا دارمية باللوى فالأجرع * حياك منهل الحيا من أدمعي وسرى نسيم الروض يسحب ذيله * بمصيف انسٍ في حماك ومربع لو لم تبيتي من أنيسك بلقعاً * ما بتّ أندب كلّ دارٍ بلقع لم أنس عهدي والأحبّة جيرةٌ * والعيش صفوٌ في ثراك الممرع أيّام لا أصغي للؤمة لائم * سمعاً وإذ تغرى الصبابة مسمعي حيث الربى تسري بريّاها الصبا * والروض زاهي النور عذب المشرع تحنو عليّ عواطفاً أفنانه * عند المبيت به حنو المرضع
والورق في أعلى الغصون سواجع * تشدو بمرأى من سعاد ومسمع كم بتّ فيه صريع كاسٍ مدامةً * حلف البطالة لا أفيق ولا أعي أصبو بقلبٍ لا يزال موزّعاً * في الحبّ بين معمّمٍ ومقنّع ما ساءني إن كنت أوّل مغرمً * بجمال ربٍّ رداً وربّة برقع يعتادني زهو الشباب وعفّتي * فيه عفاف الناسك المتورّع للَّه أيّامي بمنعرج اللوى * حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي لم أنسه والبين ينعق بيننا * متصاعد الزفرات وهو مودعي