تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
سليمان بن محمّد الوزير . وذكر مؤلّف الكتاب المذكور في خطبته : أنّه شرع في تأليفه في بلاد الهند في أواخر سنة احدى وثمانين وألف ، وفرغ منه يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الثاني سنة اثنتين وثمانين وألف . وذكر أنّه قصر كتابه على ذكر محاسن أهل المائة الحادية عشرة ، ورتّبه على خمسة أقسام : الأوّل : في محاسن أهل الحرمين الشريفين والمحلّين المنيفين . القسم الثاني : في محاسن أهل الشام ومصر ونواحيهما ومن تصدّر من الفضلاء في صدور نواديها . القسم الثالث : في محاسن أهل اليمن المقلدين بعقود آدابهم جيد الزمن . القسم الرابع : في محاسن أهل العجم والعراق وايراد ما رقّ من لطائفهم وراق . القسم الخامس : في محاسن أهل المغرب ، وإثبات شيء من نظمهم المطرب ، والعذر في تأخير قسمتهم عن سائر الأقسام رعاية النكتة في المغرب للختام ، وإلّا فلهم السبق والبداية ، ولا غرو أن انتهت إليهم الغاية ، وإذا أشرق ان شاء اللَّه تعالى بدره المنير من اذفق التمام ، وتفتق زهره النظير من حجب الكلام ، وسمّيته بسلافة العصر في محاسن أعيان العصر . ثمّ قال بعد ذلك : فإنّي أنشأته عن فكر قد صلد زنده ، في بلد عربه عجمه وهنده ، لم يقم للأدب فيه سوق ، ولا عرف به غير الكفر والفسوق . وحججت أنا سنة أربع عشرة ومائة وألف ، واتّفق ورود السيّد جمال الدين إلى مكّة ، فلقيته وسمعته يحكي أنّه أقام بالهند ثماني وأربعين سنة ، وكتبت إليه قصيدة طائية عارضت بها قصيدة ابن بلّيطة الأندلسي في قصيدته المشهورة التي مدح بها المعتصم بن صمادح ، وهي طويلة جيّدة مذكورة في ديوان شعري . ثمّ قال : ومن مؤلّفاته أيضاً : شرح صحيفة الإمام زين العابدين عليه السلام ، وله اعتراضات على صاحب القاموس ، وله كتاب أنوار الربيع في أنواع البديع ، أجاد فيه غاية الإجادة ، ورأيته ونقلت منه ممّا أورده لنفسه في التورية وذكر أنّه لم يسبق إليه :
ليس احمرار لحاظه من علّة * لكن دم القتلى على الأسياف قالوا تشابه طرفه وبنانه * ومن البديع تشابه الأطراف
ومنه له أيضاً :
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 206 | السيد مهدي الرجائي