وخذ سبعةً من بعدهم وافتخر بهم * مع اثنين ثمّ امح سواهم أو أثبت
أأبغض مَن خير النبيين جدّهم * ووالدهم في الناس شمس البرية
فلا ترمني بالرفض ويلك أنّني * لفي من يعاديني شديد الوقيعة
لساني سيفٌ ما نبا عن ضريبة * ولا طاش سهمٌ من سهام قريحتي
فإن شئت فاحببني وإن شئت فاقلني * فهذا وربّي ما حبيت خليقتي
وإنّي لأصحاب النبي محمّد * محبٌّ عليه نيتي وطويتي
أأثلب قوماً كافحوا عن نبيهم * ومن بعده كانوا نجوم الشريعة
خلا فرقةٍ عادوا علياً وقتّلوا * بنيه على جهلٍ بغير جريمة
لئن كان قوم قبلهم خير امّة * فإنّهم في فعلهم شرّ امّة
فوا عجباً من جاهلٍ بوضوئه * ويقدح في دين الهداة الأئمّة
فيا ربّ بلّغ كلّ لمحة ناظر * سلامي إلى أرواحهم وتحيّتي « 1 »
339 - أبو الحسن علي عزّالدين بن أبي طالب أحمد الهادي بن أحمد البكّاء الحسيني الأفطسي الزاهد .
قال ابن الفوطي : كان من الزهّاد الأفراد والعبّاد الأمجاد ، وله كتاب قد جمعه لنفسه ، كان يروض خاطره به ، ويجتمع إليه طلّاب الآخرة يستفيدون منه ويغرفون من فوائده ، رأيته وعلقت منه قوله :
إنّ مع اليوم فاعلمنّ غداً * ما أقرب اليوم من مجيء غده
ما ارتدّ طرف امرئ بلحظته * إلّا وشئ يموت من جسده
ومنه :
للخير أهل لا تزال * وجوهم تدعو إليه
طوبى لمن جرت الا * مور الصالحات على يديه « 2 »
340 - السيد علي بن أحمد بن عبد الرؤوف الكامل الجدحفصي البحراني .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 128 .
( 2 ) مجمع الآداب 1 : 252 برقم : 318 .