تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وابن الحسين له القيد الثقيل على * كور المطية قد أودت به العلل ومثل نسوانه الغرّا مسلّبةً * من بعده لا لها سجفٌ ولا كلل
من كلّ عاثرةٍ في المشي ناشرةً * للشعر أودى بها التبريح والقفل
تصون أوجهها الأيدي إذا سلبت * منها المقانع واستولى بها الخجل مستصرخاتٌ رسول اللَّه في عثرات المشي * يا خير من يحفى وينتعل يا جدّ هل لك علم بالحسين أخي * وبالذين بأض الطفّ قد نزلوا هم البدور سناءً قد تداركهم * خسف المنون وما تمّوا وما كملوا سرت لهم من بني سفيان غائلةً * فأصبحوا في قيافيها وقد أفلوا جسومهم في حرور الشمس عاريةً * تجري مناحرهم في تربها همل قد قبّلتها المذاكي والسنابك في * حرّ الهواجر لا قبرٌ ولا غسل تنال أيدي الظبا من لحمها فلذاً * وتشرب الدم من خيزومها الأسل
ما كان من قبل هذا الرزء في خلدي * أنّ الظبي من دم الآساد تنتهل وهل علمت رسول اللَّه أنّ أخي * ببردةٍ من نجيع الدم مشتمل وهل علمت بأنّ الرأس مشتهرٌ * به تميل القنا طوراً وتعتدل كأنّه ويد الساري تسير به * بدرٌ أضاء وجنح الليل منسدل ونحن يا جدّ بعد الصون أوجههنا * تصفّحتها شرار الناس والسفل لا شيء عن أعين النظّار يسترها * لا مطرفٌ ساترٌ طرفاً ولا حلل على ظهور العجاف النيق سائرةً * ثكلى ترامت بها الأوعار والسهل يا جدّ كان لنا مولىً نؤمّله * لكلّ ريبٍ فخان الظنّ والأمل إن كنت أوصيت في القربى بخير جزا * فإنّهم قطعوا القربى وما وصلوا شطراً أبادوهم قتلى على عطشٍ * لبارد الماء لا ذاقوا ولا نهلوا وآخرين بأثقال الحديد فمن * كأب على وجهه أودى به الثقل ومن هدايا على خوض الركاب * إلى يزيد قرّبتنا نحوه الإبل
طوراً يصعّد طرفاً في بنات * رسول اللَّه مولاه ولا خوفٌ ولا وجل وتارةً يقرع الأسنان منه لممشوق * القضيب ولا رعبٌ ولا فشل