تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فلم أتمالك أن قلت : عين اللَّه عليه وحواليه ، وتعجّلت بها حظّ السعادة إلى أن تتدرّج الزيادة ، وهي :
أرقت وحجري بالمدامع يشرق * وقلبي إلى شرقيّ رامة شيّق وما زلت أحمي بالتصبّر مهجة * يكرّ عليها بالصبابة فيلق خليليّ هل لي بالعذيبة رجعة * وإن لم يعادوني الصبا المتأنّق وهل لي بأطراف الوصال تمسّك * وهل أنا من داء التفرّق مفرق سقى مربع الميناء ربعي بارق * يشفّ دماء المحلّ حين يرنق
ويلبسه وشياً من الخصب رائعاً * إذا انهلّ من أرواقه فيه ريّق بحيث الصبا فينان أخضر مورق * يغازلني والعيش صاف مروّق وكم قد مضى ليلٌ على أبرق الحمى * مضيء ويوم بالمشرق مشرق تسرّقت فيه اللهو أملس ناعماً * وأطيب انس المرء ما يتسرّق ويا حسن طيفٍ قد تعرّض موهناً * وقلب الدجى من صولة الصبح يخفق تنسّمت رياه قبيل وروده * وما خلته يحنو عليّ ويشفق وقد نال أعناق النباهة من له * بخدمة مولانا الوزير تعلّق وزيرٌ غدا للملك حصناً ممنّعاً * ومن رأيه للحصن سورٌ وخندق يفوح إلينا من نسيم خصاله * أريج كريح المسك بل هو أعبق أغرّ له في كلّ حلبة سؤدد * مساع إلى نيل المحامد سبّق وينفذ من سرّ الغيوب ذكاؤه * كما السهم من جسم الرمية يمرق فلو فاخر السيف المصمّم رأيه * لعاد وحدّ السيف خزيان مطرق ولو حلّ في الأرض الجديبة يمنه * لظلّت بأنواع الربيع تفتق « 1 »

336 - علي بن أبيعلي العلوي .

قال الثعالبي : كان في نهاية النجابة ، فاحتضر في عنفوان شبابه ، وله شعر علق بحفظي منه ما أنشدنيه أخوه أبو إبراهيم له :
هامش
( 1 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 147 - / 148 وص 309 - 310 برقم : 299 .