تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
واعتدّ للحرب في نزر الصحابة مع * بعض القرابة لا خوفٌ ولا وجل فواصلوها وسنّ الموت كاشرة * وفارقوها وسنّ الحرب مكتهل من كلّ أروع راع الموت سطوته * وتنبت القرم عن وعدٍ هو الهطل في كلّ سابغةٍ من فوق سابقةٍ * كأنّها وهي تجري سيل هطل إن كرّ القوم يوم الحرب كان بهم * هم المصلّي وتهوي قبله القلل يحمي الديار ويجلي العار محتفظاً * حقّ القرابة لا ذنبٌ ولا زلل هم الأماجد زباب الحفّاظ وكم * قومٍ أضاعوا له حقّاً وما جهلوا في نصره يوم قلّ النصر قد بذلوا * أسنى النفائس لا يرجى لها بدل
وخلّفوا سيد السادات خير بني * الدنيا يكابد ما يلقى ويحتمل من معشرٍ قتلوا قربى النبي لهم * لعن المهيمن هل يدرون من قتلوا أولا فاطم لا هندٌ وحيد لا * صخرٌ وأحمد لا سفيان لو عقلوا لهفي وما لهفي مجد عليه وقد * أودت به البيض والخطية الأسل فخرّ عن سرجه نفسي الفداء له * كأنّما خرّ من وقع البلا جبل والمهر أدبر للنسوان قد ملأ * البيدا صهيلًا عليه الحزن والثكل وتارةً ينظر القتلى فيصبغ من * دم الحسين نواصيه ويرتحل فقمن يعثرن في فضل الذيول له * وفي الضمائر من فرط الظما شعل فأبصرنه خلياً والحسين لقى * على الثرى ما له حولٌ ولا حول فشقّت الجيب منها والقلوب معاً * وخامر القلب ممّا نالها ذهل تئعو أخي وهو ملقى لا يجيب ندا * بنفسه عن سماع القول مشتعل أخي عقيبك لا غوثٌ نؤمّله * منهم وقد أعوزتنا فيهم الحيل
أخي لقد صوّح النادي وأظلم بي * الوادي وغاض الندى وانسدّت السبل يا حسرةً في فؤادي غير زائلةٍ * ويا لجرح مصابٍ ليس يندمل أخي عدمت اصطباري فلكآبة طول * الدهر بي أو يدنى لي الأجل مثل الحسين بجنب النهر مات ظماً * وللوحوش على حافاته علل تعدو الشكال علسى تلك الشمائل * والجسم الجميل المعرّى وهو منجدل
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 202 | السيد مهدي الرجائي