واعتدّ للحرب في نزر الصحابة مع * بعض القرابة لا خوفٌ ولا وجل
فواصلوها وسنّ الموت كاشرة * وفارقوها وسنّ الحرب مكتهل
من كلّ أروع راع الموت سطوته * وتنبت القرم عن وعدٍ هو الهطل
في كلّ سابغةٍ من فوق سابقةٍ * كأنّها وهي تجري سيل هطل
إن كرّ القوم يوم الحرب كان بهم * هم المصلّي وتهوي قبله القلل
يحمي الديار ويجلي العار محتفظاً * حقّ القرابة لا ذنبٌ ولا زلل
هم الأماجد زباب الحفّاظ وكم * قومٍ أضاعوا له حقّاً وما جهلوا
في نصره يوم قلّ النصر قد بذلوا * أسنى النفائس لا يرجى لها بدل
وخلّفوا سيد السادات خير بني * الدنيا يكابد ما يلقى ويحتمل
من معشرٍ قتلوا قربى النبي لهم * لعن المهيمن هل يدرون من قتلوا
أولا فاطم لا هندٌ وحيد لا * صخرٌ وأحمد لا سفيان لو عقلوا
لهفي وما لهفي مجد عليه وقد * أودت به البيض والخطية الأسل
فخرّ عن سرجه نفسي الفداء له * كأنّما خرّ من وقع البلا جبل
والمهر أدبر للنسوان قد ملأ * البيدا صهيلًا عليه الحزن والثكل
وتارةً ينظر القتلى فيصبغ من * دم الحسين نواصيه ويرتحل
فقمن يعثرن في فضل الذيول له * وفي الضمائر من فرط الظما شعل
فأبصرنه خلياً والحسين لقى * على الثرى ما له حولٌ ولا حول
فشقّت الجيب منها والقلوب معاً * وخامر القلب ممّا نالها ذهل
تئعو أخي وهو ملقى لا يجيب ندا * بنفسه عن سماع القول مشتعل
أخي عقيبك لا غوثٌ نؤمّله * منهم وقد أعوزتنا فيهم الحيل
أخي لقد صوّح النادي وأظلم بي * الوادي وغاض الندى وانسدّت السبل
يا حسرةً في فؤادي غير زائلةٍ * ويا لجرح مصابٍ ليس يندمل
أخي عدمت اصطباري فلكآبة طول * الدهر بي أو يدنى لي الأجل
مثل الحسين بجنب النهر مات ظماً * وللوحوش على حافاته علل
تعدو الشكال علسى تلك الشمائل * والجسم الجميل المعرّى وهو منجدل