من عُلى فَخْرنا تُنالُ المعالي * وبنا كَم تناولت ما تروم
وشحَّتها سيوفُنا أنفس الا * سد فراحت وشاؤُها المعلوم
يكرهُ العلمَ ذو التمائم منّا * وَلعاً بالهياج وهو فطيم
فإذا حُلَّت التمائمُ عنه * فهو للطرف والحُسام نَديم
من يمُت في الهياج منّا عزيزٌ * فهو الحيّ عندنا والكريم
يقصرُ العمرُ عندنا كلّما طا * ل إذا لم يَقِ الحفاظ السليم
ما بنو هاشمٍ وما خِطّةُ الخس * - ف ويُغضي طِعِّينُها الطعّيم
سل عن الأهل كربلا فلديها * نبأٌ صادقٌ وأمرٌ عظيم
يَحسرُ الفكرُ عن بُلوغ مَدى ما * حَلَّ فيها وتَستطيش الحُلوم
حيث حَلّت بنو علي تحلّي * من دم الشُوس وجهُها والرميم
حيث ثغر المنون طبّق واد * يها وقد سدَّه الخَضِمُّ الفَعيم
بليوثٍ يكادُ من عزمها المو * تُ إذا زَمْجَرت لِفَرْقٍ يهيم
عجباً كيف قَرّت الأرضُ لمّا * زعزعت ريحهم وتلك العقيم
كيف ترجو الطغاةُ إنّ اباةَ الض * - يم تنقادُ أو يُقالَ اضيعوا
يا بنفسي تلك الوجوهُ التي لم * تُرَ والذلُّ في مُقامٍ تُقيم
عفَّرتها على الرَغام ليبقى * فضلُها في الأنام وهو عَميم
نوّرت كربلا بهم فتعالوا * من عُلاهم بأن يُقال نجوم
أتضيءُ النجومُ بعد افولٍ * مثلَما ضاءَ نورُها المستديم
وغدى ابنُ النبيِّ يَنشرُ صُحف الع * - تب فيهم وهو الخبيرُ العليم
إنّهم قد عَداهُمُ العَتبُ مع ذاك * لقد رامت القيامَ الجسوم
ألبس الحُزنَ يومُهم كلّ يومٍ * فهو للحشر حُزنُهم محتوم
ومضى واحدُ الحمية في القل * - ب سَعيرٌ تذكي لظاهُ الهموم
صبرُه بأسُه إباهُ سَواءٌ * أعقَم الدهر وهو منه عقيم
وانثنى للقراع يُذكي لظى الحر * ب ببأسٍ تفورُ منه الجحيم
فخبت نارُهم وذَرّت رماداً * مثلما خاب سعيُها المشؤوم