تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
جموحاً « 1 » وشموساً ، ويشتار من جناه عسلًا ، ويهزّ من قناه أسلًا ، ومعظم شعره فائق مستجاد ، فمنه قوله في الغزل وقد أجاد :
بنفسي أفدي وقلّ الفدا « 2 » * غزالًا بوادي النقا أغيدا مليحاً إذا نضّ عن وجهه * نقاب الحيا خلت بدراً بدا غزالًا ولكن إذا ما نصب * - ت شراكاً لاصطاده استائدا
سقيم اللواحظ مكحولها * ولم يعرف الميل والأثمدا رشيق القوام إذا هزّه * رأيت الغصون له سجّدا له ريقةٌ طعمها السكّري * يجلي الصداء ويروي الصدا ولحظٌ كعضبٍ ولكنّه * يشقّ القلوب وما جرّدا تفرّد بالحسن دون الملا * فسبحان مولىً له أفردا نأي بعد فهو لغيري ولي * قريب المزار بعيد المدا رعى اللَّه أيّامنا الماضيات * وعيش الغناء « 3 » بها أرغدا وصبّ على ترب تلك الربوع * متعنجراً مبرقاً مرعدا فكم قد أقمنا بها لم نخف * عدوّاً ولم نرتقب حسّدا إلى حيث أحنت صروف الزمان * وشمل الوصال بها بدّدا وأضحت قفاراً وليس به * - نّ مقيمٌ من الجمع إلّا الصدا إذا قلت أين حبيبي غدا * يجيب بأين حبيبي غدا
وقوله أيضاً :
أشيم البرق وهو عليّ شوم * ويثنيني له الشغف القديم وأصبر للهوى العذريّ ما إن * شدى القمريّ أو هبّ النسيم رعاك اللَّه يا قمريّ نجدٍ * تنوح فلا تنام ولا تنيم
هامش
( 1 ) في الرياض : جموعاً . ( 2 ) في الرياض : العذا . ( 3 ) في الرياض : لقينا .