تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وهو أسمى في رتبة المجد من أن * يدرك الضيم لمحةً منه جارا سيدٌ ساد في البرية نيلًا * وزكى عنصراً وطاب نجارا ماجدٌ نال رتبةً في المعالي * لم ينلها من قبل كسرى ودارا أريحيٌّ إذا راح لنيل * أرسلت سحب راحته الأمطارا
ثمّ قال : وهي طويلة جدّاً ، فلنقتصر منها على هذا القدر ، ثمّ ذكر عدّة قصائد وأبيات له في مدح والد صاحب السلافة ، ثمّ قال : وقال يعتذر إليه ويتنصّل ، ويتقرّب إلى رضاه ويتوصّل ، ولم يتّفق له إنشادها أيّاه :
أيا با يا أبا يحيى أيا با * فقابل بالتجاوز من أنابا ولا تبعد من الغفران رقّاً * أقرّ بذنبه عمداً وتابا نخالك داخلًا للصفح بيتاً * وأمّك قارعاً للعفو بابا تنصّف من ذنوبٍ مرقباتٍ * عظامٍ لا يطيق لها عذابا
وأمّل من نداك جمل سترٍ * لجرمٍ ليس يحصيه كتابا ولم يك ما أتاه سلمت عمداً * ولكن سابق الخطأ الصوابا وليس عن المقدّر من مفرّ * إليه يرى أخو حزمٍ ذهابا ويحسن عفو مقتدرٍ لجانٍ * خصوصاً أن تنصّل واستنابا ومثلك من عفا عن حوب عبدٍ * وإن جلّت جنابته اكتسابا وربّ جريرةٍ جرت لقتلٍ * فعاد عقاب فاعلها ثوابا وانّي إن جنيت لديك ذنباً * فقد أعددت فضلك لي مثابا فرفقاً يا أبا الإحسان رفقاً * فأنت أجلّ مدعوّاً أجابا فقدني ما لقيت نوى وحبّي * من الإبعاد ما وافا عقابا وأنت الناس إن تغضب علينا * رأينا الناس قاطبةً غضابا وأقسم لو غضبت على جبالٍ * لأضحت من مخافتها ترابا ولو أوعدت ماء البحر زجراً * لأمست من مهابته سرابا
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 155 | السيد مهدي الرجائي