وتوطّن قرية شقرا إلى أن توفّي بها . ومن شعره قوله مادحاً :
رشٌأ ببرد جماله متبرّج * وبنشر عنبر حاله متأرّج
ومن الغدائر بالدلاص مسربل * ومن المحاسن بالسلاح مدجّج
عذب اللمى قاني الخدود مهفهف الأ * عطاف مكحول العيون مزجّج
قد ساغ سلسال الرضاب بثغره * للواردين فأين منه الحشرج
خصرٌ بمرهفه يجول وشاحه * ويدٌ بمعصمها يضيق الدملج
جرحت محاجره القلوب فخدّه * كبنانه بدم القلوب مضرّج
وبمهجتي خوداً عليّ أعانها * قد رديني وطرف أدعج
فكأنّها قمر السماء سنا وعن * فلك السماء بها استقلّ الهودج
أتحرّج اللحظات فيه وانّه * يفتي بسفك دمي ولا يتحرّج
وبوجهها انبلج الصباح كأنّه * بجمال نور علينا متبلّج
علمٌ بصدر قناته قام الهدى * وبه استقام إلى الرشاد المنهج
العدل في أبياته والفتك في * أسيافه والعزّ عنها ينتج
هذي صنائعك السنية في الورى * ظهرت وألسنة الثنا بك تلهج
وسنا علاؤك في الورى متشعشع * أبداً ونارك للقرى تتأجّج
للَّه كم لك من يدٍ بيضاء في * نعمائها كرب الخطوب تفرّج
هذي الكرام غدت ببابك عكّفاً * ولغير نهجك في العلى لا تنهج
وإذا جريت تأخّروا وإذا خطو * ت تقاصروا وإذا نطقت تلجلجوا
قل للذي في المجد حاول شأوه * أقصر فأنت بما تحاول أهوج
أين الهجين من الهجان إذا هما * استبقا وأين من الهزبر الأخرج
شتّان في طلب العلى بين البرا * يا المستقيم طريقه والأعوج
روّجت سوق المجد بعد كساده * فيهم وليس لها سواك مروّج
تزهو بكم تبنين في الدنيا كما * يزهو بمطلول الرياض بنفسج
وأقمت فيها ناشراً للعدل في * أرجائها والمجد أبيض أبلج