تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو رمت استواء فعال دهرٍ * لما استعن انعكاساً وانقلابا أمنت مكائد الأيّام لمّا * خدمت على الولاء لكم جنابا وبتّ من الطوارق ربّ أمنٍ * منيعاً لا مخاف ولا مهابا وكيف أخاف سطوة أسد دهرٍ * وما طرقت لعزّ حماك غابا وكنت متى رميت بسهم أمرٍ * وإن أبعدت في المرمي أصابا ومن خدم الملوك غداً مطاعاً * ملبّي نحو دعوته مجابا وراح يجرّ للراحات ذيلًا * ويجتلب السعادات اجتلابا وانّي أيّها المولى لرقٍّ * قديم في قديم الرقّ شابا
وما استنشي لغيرك عرف عرف * ولا لسوى أياديك استصابا وقد جرّبته فخبرت منه * عقائل مخلصٍ لن تسترابا قصدت إليك من بلدٍ بعيد * وباعدت المنازل والرحابا وجانبت الأقارب والأهاني * وخلّيت الأخلّة والصحابا وغادرت الأحبّة من فراقٍ * مواصلة بكاء وانتحابا لأولى عن فواضلكم نصيباً * وأعطي من فواضلكم نصابا وأجمع بين إثراءٍ وعزٍّ * وأسرع نحو مثواي انقلابا وأسند من فضائلكم حديثاً * يخال حديثه المصغى شرابا وأنشد مطرباً في كلّ نادٍ * قريض مديح عرفك مستطابا وأقضي للعلى قبلي حقوقاً * لبست بمطلها عاراً وعابا ولولا ما عهدت لكم قديماً * من البرّ الذي ملك الرقابا لما واصلت بعد القطع هنداً * ولا قاطعت سلمي والربابا ولا استعذبت من بحرٍ أجاجا * ولا استبررت من برٍّ ببابا ولا أثقلت لي في الهند ظهراً * بسربٍ لا أطيق به انسرابا ولم أترك أباً شيخاً كبيراً * بسقيٍ صاب هجريه مصابا له بولايكم عهدٌ وثيقٌ * صميمٌ لن يحلّ ولم يثابا وما حظّ الآقي ببال عبدٍ * وإن أولاه مولاه اجتنابا ولكن حادثات الدهر تجري * بقلب مراد أغلبنا غلابا وتعكس مستقيم الرأي منّا * وتجعل صدق تقوانا كذابا