السامية وانصرف ، ومن فوائد قصائده قوله مادحاً له دام مجده :
ما ترت « 1 » ليلة المزار الإزارا * هندٌ إلّا لتهتك الأستارا
أطرقتنا ولاةٌ حين طروق * حبّذا زائرٌ إذا النجم غارا
رقّ بعد الصدود عطفاً برقٍّ « 2 » * ورعى حرمة العهود فزارا
غير ما موعد ألمّ ولمّا * نرتقب للمنام منه ازديارا
قابلتنا بطلعةٍ قد أرتنا * شمس ليلٍ فأوهمتنا النهارا
طفلةٌ تخلب العقول بطرفٍ * وبذُلٍّ تستعبد الأحرارا
دميةٌ لو تصوّرت لمجوسٍ * اتّخذوها إلهاً « 3 » وعافوا النارا
ناهدٌ تسلب النفوس بطرفٍ * غنجٍ زاده الفتور احورارا
ذات خدٍّ جنى لنا الورد غصناً * وشتيتٌ جلا علينا العقارا
وفمٌ مثل خاتمٍ من عقيقٍ * عمّر الدرّ في نواحيه دارا
ولحاظٌ تصمي القلوب وخصر * زاده باسط الجمال اختصارا
وإذا ما ترنح القدّ منها * قلت قد هزّ ذابلًا خطارا
غادةٌ لذّ لي بها هتك ستري * في طريق الهوى وخلعي العذارا
وعجيبٌ ممّن توغّل أمراً * في الهوى أن يروم منه استتارا
أيسرّ الهوى وشأن دموع الص * - بّ بالصبّ تظهر الأستارا
والذي عقله غداً بيد الغي * - د أسيراً لا يستبدّ اختيارا
كيف أرجو من الخطوب خلاصاً * بعد ما أنشبت بي الأظفارا
أرهفت إذ عدت عليّ نصالًا * ليس ينبو فرندها وشفارا
قصدت أن تسومني الخسف ظلماً * والسري الأبيّ يأبي الصغارا
ما درت أنّني رفعت مقاماً * بحمى « 4 » أحمدٍ وزدت اعتبارا
هامش
( 1 ) في الموسوعة : نضت .
( 2 ) في الموسوعة : لنفسٍ .
( 3 ) في الموسوعة : ربّاً .
( 4 ) في الموسوعة : في حمى .