تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أقلني عثرةً قد كدت أفضي * بها أسفاً وهبنيها مثابا وهب لي زلّةً قد نغّصتني * على وجل طعامي والشرابا ولا تلزم ذنوب الدهر قنّاً * أناب إليك ملتجأ وآبا وعد بالبرّ إحساناً لمن قد * تعود وصل عائدك احتسابا وسرّ بعزٍّ قربٍ منك عبداً * يؤمّل من جميلك أن يثابا وأصلح فاسد الأحوال منه * وبدّله من الخفض انتصابا وحز بجميل فضلك منه شكراً * يفوق المسك نشراً وانتسابا وعبدك عاجزٌ كلّ ضعيفٍ * أسيرٍ سامه الزمن اغترابا وخذها أيّها المولى فتاةً * نضت مقةً لسيدها النقايا بنية ساعةٍ من ضيع رقٍّ * ترقّ إذا سمعت لها خطابا بها الجوزاء قد علقت نطاقاً * كذا الكفّ الخضيب صبا خضابا ولو بلغت معاصرةً جريراً * لهزّ العطف منه بها اعتجابا صبت شوقاً لعزّ حضور مولى * وسارت وهي تنجذب انجذابا وجدّ بها إلى لقياه وجد * أجدّ لنار صبوتها التهابا تمادى الوقت فيها عن زفافٍ * فأبدت ضيقة العنس اكتنابا وخافت أن يشيب لها قذالٌ * ولم تسعد بحضرته كعابا
أتتك تجرّ مطرقها حياءً * وتسبل فضل بردتها حجابا لتنشقّ طيب أخلاقٍ غوالٍ * إليها كلّ غاليةٍ تصابى وتسأل منك للعاني فكاكاً * وتأمل منك للجاني مثابا وتلتبس القبول له مآلًا * وتقتبس الوصول له مآبا فلا يرجع لها مولىً سؤالًا * فترجع مثل من أكدى وخابا ودم لا زال جدّك ذا سموٍّ * وغيثٍ نداك ينصبّ انصبابا ولا برحت ربوعك عامراتٍ * تناخ به أمانينا خصابا ولا فتئت جواري الوفد تجري * إليك لتستثيب وتستثابا
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 158 | السيد مهدي الرجائي