تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وتولي الحرّ إعراضاً وهجراً * وتسلب حال من شرف اغتصابا
ولم تضل الأفاضل من قديمٍ * تلقّى من صوارمها ضرابا وكنت لديك في قربٍ وعزٍّ * ومنزلةٍ بها طلّت الهضايا ونعمة مترفٍ لم أحص منها * قليلًا لو أطقت لها حسابا ولم تنخ الخصاصة لي ببابٍ * ولا قضبت إلى ربعي ركابا فلم يزل الزمان لسوء طبعٍ * يحاول بزّة الحال استلابا وخدمتكم لنا شرفٌ وعزّ * ومرتبةٌ بها العيش استطابا ونفخر أن نكون جوار جارٍ * لرقّتكم لنرجي أو نهايا وكم من سيدٍ ندبٍ تمنّى * يكون لسرج عبدكم ركابا وذي تاجٍ يفاخر لو يداني * لأرفع عيسكم نسباً قرابا وأنت أجلّ من يدعى لجلي * وأزكى من زكى أصلًا وطابا وهزّ إلى المكارم منه عطفاً * وثار لكسب منقبةٍ وثابا وسار جميله في كلّ قطرٍ * وشاهد فضله من كان غابا وليس لآل طه من مجيرٍ * سواك إذا سطا زمنٌ ونابا ويأخذ ثأرهم من كلّ باغٍ * ويسكن من مروعهم اضطرابا ومثلك من يليل بلا سؤالٍ * ويرغب في الثواب إذا أنابا ويصطفد الحوامل والمتالي * وينتهب المسوّمة العرابا ويبتدر الوفود بحسن قولٍ * وجودٍ يخجل القطر الربابا وعزٍّ لو حوته الأرض أضحت * تباهي في معاليها السحابا وتلك فضيلةٌ لك من قديمٍ * خصصت بها اصطفاءً وانتخابا سلكت بها سبيل أبٍ كريم * بدا بسماء كلّ علًا شهابا
وجدّد للمآثر شاد بيتاً * أجدّ لكلّ قصدٍ مستجابا وأنت الشمس منزلةً وصيتاً * وذو الأشبال قهراً واحترابا ألا يا أغزر الفضلاء علماً * وأطهر كلّ ذي تقوى ثيابا وأرحب كلّ ذي عزٍّ جناباً * وأضرب كلّ من ضرب القبابا