وإن كنتم كنجوم السماء * فنحن الأهلّة للأنجم
ونحن بنو بنته دونكم * ونحن بنو عمّه المسلم
حماه أبونا أبو طالب * وأسلم والناس لم تسلم
وقد كان يكتم إيمانه * فأمّا الولاء فلا يكتم
وأيّ الفضائل لم نحوها * ببذل النوال وضرب الكمي
قفونا محمّد في فعله * وأنتم قفوتم أبا مجرم
هدى لكم الملك هدي العروس * فكافيتموه بسفك الدم
ورثنا الكتاب وأحكامه * على مفصح الناس والأعجم
فإن تفزعوا نحو أوتاركم * فزعنا إلى آية المحكم
أشرب الخمور وفعل الفجور * من شيم النفر الأكرم
قتلتم هداة الورى الطاهرين * كفعل يزيد الشقي العمي
فخرتم بملكٍ لكم زايلٍ * يقصّر عن ملكنا الأدوم
ولابدّ للملك من رجعةٍ * إلى مسلك المنهج الأقوم
إلى النفر الشمّ أهل الكسا * ومن طلب الحقّ لم يظلم
هذه الأبيات نظمها المترجم له في جمادي الأولى سنة ( 602 ) يعارض بها قصيدة ابن المعتزّ الميمية التي أوّلها :
بني عمّنا ارجعوا ودّنا * وسيروا على السنن الأقومِ
لنا مفخرٌ ولكم مفخرُ * ومن يؤثر الحقّ لم يندم
فأنتم بنو بنته دوننا * ونحن بنو عمّه المسلم
وله من قصيدة تشتمل على 55 بيتاً :
عجبت فهل عجبت لفيض دمع * لموحشةٍ على طللٍ ورسم
وما يغنيك من طللٍ محيلٍ * لهندٍ أو لجملٍ أو لنعم
فعدن عن المنازل والتصابي * وهات لنا حديث غدير خمّ
فيالك موقفاً ما كان أسنى * ولكن مرّ في آذان صمّ
لقد مال الأنام معاً علينا * كأنّ خروجنا من خلف ردم