وقرّبا منّي الحصان زلفة * فالحصن أولى بي من الحصون
إنّي على ريب زمان شرس * لا تخرج النخوة من عرنيني
جدّي رسول اللَّه حقّاً وأبي * ملقّب بالأنزع البطين
من دوحة كريمة ميمونة * غرّاء تؤتي الاكل كلّ حين
ومنه :
لا تحسبوا أنّ صنعا جلّ مأربتي * ولا ذمار إذا أشمتّ حسّادي
واذكر إذا شئت تشجيني وتطريبي * كرّ الجياد على أبواب بغداد
ومنه :
أفيقا فما شغلي بسعدى بني سعد * ولا طلل أضحى كحاشية البرد
ولا بغزال أغيد مهضم الحشا * رضاب ثناياه ألذّ من الشهد
يميس كغصن البان ليناً ووجهه * سنا البدر في ليل من الشعر الجعد
ولا بادّكار اليعملات تقاذفت * بها البيد من غوري تهامة أو نجد
تؤمّ بهم شطر المحصّب من منى * طلائح أمثال الحنايا من الشدّ
فلي عنهم شغل بقنّة شيظم * طويل الشظى عبل الشوى سابح نهد
وتثقيف هندي واعداد حربة * وصقل حسام صارم مرهف الحدّ
وكلّ دلاص نسج داود صنعها * من الزرد الموضون قدّر في السرد
وكلّ طلاع الكفّ زوراء شطبة * تراسل أسباب المنايا إلى الضدّ
وقودي خميساً للخميس كأنّه * من البحر موج فاض بالبيض والجرد
وكان اشتغالي يا عذولي بما ترى * وتأليفهم من بطن واد ومن نجد « 1 »
وقال ابن الطقطقي : شجاع ، شاعر ، إمام الزيدية في أيّام الناصر « 2 » .
وقال الصنعاني : فاضل قنع بالأبيض والأسمر معشوقاً في المعالي ، طال الهادي للفخار وقد قصّرته الليالي ، فهو نظام نثر الكلام في السلّم ، وناثر نظم الرؤوس بالكلم ، وهو أشعر
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 17 : 152 - / 155 برقم : 139 .
( 2 ) الأصيلي ص 120 - / 121 .