التعرّف فلا أعرفهما ، ثمّ لوى رأس حماره وأنشأ يقول :
وما كنت أرجو أن تكون مطيّتي * مجدّعة الاذنين مبتورة الذنب
ولا عن رضىً كان الحمار مطيّتي * ولكنّ من يمشي سيرضى بما ركب « 1 »
310 - السيد عبداللَّه خان بن السيد علي خان المشعشعي أمير الحويزة .
قال السيد الأمين : توفّي سنة ( 1097 ) وعمره 52 سنة .
ولي إمارة الحويزة بعد وفاة أخيه السيد حيدرخان ، وكان قد طلبه الشاه سليمان الصفوي إلى أصفهان ، وبعد وصوله بخمسة أشهر أرسل أخوه السيد حيدر يطلب حبسه ، فحبس في بيت الداروغة ( مدير الشرطة ) فضلاللَّهبيك ، وبعد مدّة كتب أخوه أنّه ما دام موجوداً لا يستقيم لعربستان أمر ؛ لأنّه لا يترك الفتن ، فأمر الشاه بقتله .
فتشفّع فيه فتح علي خان اعتماد الدولة ، وقال : إنّه سيد وضيف ومحبوس ، ولم يجر عليهم القتل من أسلافك ، فالأحسن أن تبعده ، فأرسلوه إلى خراسان ليحبس هناك ، فكتب إلى أخيه السيد فرج اللَّه على يد علي فتح خان ، فجعل المذكور الكتاب في عصا بيضاء ودهّنها وأرسلها هدية للسيد فرج اللَّه .
فلمّا نظرها رأى أنّها لا تصلح أن تكون هدية ، فدخل المتوضّأ وكسرها ، وظهر فيها الكتاب ، فقال لأخويه راشد ونعمة : إنّي خارج للمحاربة وأودع عياله وأولاده في مكان ، ولقي قافلة فيها خمسة آلاف تومان كان أرسلها السيد حيدر ، فنهبوها وحاربوا السيد حيدر عدّة مرّات .
فراسل حيدر عمر باشا والي بغداد ، فأرسل إليه عسكراً ، فانكسرت الأعراب المحاربون مع السيد عبداللَّه ، ثمّ توفّي السيد حيدر بعد ذلك بقليل ، فأرسل الشاه سليمان فرماناً إلى السيد عبداللَّه إلى خراسان من أصفهان مع قاصد ، فوصلها بسبعة أيّام ، فتوجّه السيد عبداللَّه حتّى ورد أصفهان .
وكان تاريخ الفرمان في ذيالحجّة الحرام سنة ( 1095 ) ووصف في الفرمان بصفات جليلة ، منها عاليجاه عمدة الولاة العظام شهاب الايالة والجلالة والابّهة والعزّ والاقبال
هامش
( 1 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر ص 129 .