إلى أن قال : ومن شعره قوله في النسيب :
أتت تحمل الإبريق شمس الضحى وهنا * ولو سمحت بالريق كان لها أهنى
حكاها قضيب الخيزران لأنّه * يشاركها في الاسم والوصف والمعنى
ترينا الضحى والليل ساج وما الضحى * وتلعتها من نور طلعته أسنى
مهفهفة الأعطاف حورٌ وخلتها * من الحور إلّا أنّ مقلتها وسني
لها كفلٌ كالدعص ملء إزارها * وقدٌّ إذا ماست به تخجل الغصنا
عليها برود الأرجوان كأنّها * شقايق أو من وجنتيها غدت تجنى
ولا عيب فيها غير أنّ مليكها * يراها بخلقٍ يعقب الحسن بالحسنى
تقوم تعاطينا سلافة ثغرها * على وجلٍ نلنا به المنّ والأمنا
هي الروح والريحان والراح والمنى * عليها بها معطي المواهب قد منّا
قصرت عليها محض ودّي فلم يكن * سواها له في القلب ربعٌ ولا معنى « 1 »
وقال الحرّ العاملي : عالم فاضل ماهر شاعر معاصر ، ذكره صاحب السلافة وأثنى عليه كثيراً ، وذكر له أشعاراً « 2 » .
وذكره الزنوزي ، واكتفى بما ذكره المدني والحرّ « 3 » .
306 - عبداللَّه الشاعر بن الحسين بن عبداللَّه الأبيض بن العبّاس بن عبداللَّه الشهيد بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
كان شاعراً مجيداً « 4 » .
قال أبوحيّان : لابن أبيض العلوي الأفطسي :
وأنا ابن مُعتلج البطاح يضمّني * كالدرّ في أصداف بحرٍ زاخرِ
ينشقّ عنّي رُكنُها ومقامها * كالجفن يفتح عن سواد الناظرِ
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 520 - 521 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 159 برقم : 462 .
( 3 ) رياض الجنّة 3 : 500 - 501 برقم : 475 .
( 4 ) المعقبون من آل أبي طالب 3 : 338 - 339 .