في ذلك الميقات ، ويشاهدون ما فيه من الآيات البينات ، لخفض أبيات الكميت ، أن يرفع إبراهيم سورة إبراهيم .
أكثر شعره في الغزل والنسيب ، لا مليح إلّا وله من تشبيه أوفر نصيب ، لكنّه يسلك في شعره الحزن ، ويستعمل حوشي الكلام ، ويتنكّب السهل ، ولا يستعذب منهل العذوبة والانسجام ، وربما استعمل من نكات البديع أحسن أجناسه ، وهو الجناس ، وله ديوان معروف بين الناس ، واقتصر في نقل شعره على الواجب ، وما أخرج له على ما هو على مذهبي من شعره ، وللناس فيما يعشقون مذاهب .
توفي في النجف في ( 6 ) محرّم عام ( 1319 ) ه وقيل : ( 1318 ) ه ، ودفن في مقبرة الأسرة الخاصّة ، ورثاه الشعراء بقصائد كثيرة .
خلّف من الآثار الأدبية ديوان شعر ، قد طبع بصيدا عام ( 1332 ) ه باعتناء صاحب العرفان وجاء في 288 صفحة .
ومن شعره يرثي عليالأكبر ابن الإمام الحسين عليه السلام قوله :
قف بي على ذاك الضريح الأنور * بتفجّعٍ لنوى علي الأكبر
وضع الشفاه عليه وانشق تربه * نفحت بطيب شذا نسيم العنبر
طوبى لها من بقعةٍ خلديةٍ * عبقت لزائرها بمسكٍ أذفر
وابك وخصّ أباه عنه معزّياً * بتفجّعٍ وتلدّدٍ وتحسّر
للَّه قبرٌ ضمّ منه ضريحه * مكنون لؤلؤه بعقدٍ جوهر
مولىً تطاولت الطفوف برمسه * شرفاً على هام السهى والمشتري
مولىً على الدنيا العفا من بعده * قال الحسين له بقلبٍ مسعر
أفديه من شبلٍ لأحمد قد حوى * سمة النبي له وسطوة حيدر
إن قال قيل بلا مراً هو جدّه * أو صال قيل أبوه ساقي الكوثر
لم يحو عمراً غير أربع عشرةٍ * وأحرّ قلبي للصغير الأكبر
يختال بين الخيل حشر مضاضةٍ * حصداً ويسحب فضل ذيلٍ سنور
المصدر الفرسان وهي نواكص * ما بين شبه مكوِّرٍ ومكوَّر
غيران غير مقطّرٍ عن مهره * ولكم به قد داس شأو مقصّر