حدث وإن سيم الهوان فأكبر * متنمّرٌ للحادث المتنمّر
وأغرّ تحسبه العدى لحبائه * غرّاً ويطعن طعن غير مغرّر
لم يثنه الطعن الدراك بصدره * ولكاد يثني الطعن صدر الأشقر
قرمٌ يردّ الجيش وهو عرمرم * ويفلّ صفّ الجحفل المتجمهر
للَّه من قمرٍ أبى لعلوّه * يهوي إلى الغبراء بوجهٍ مزهر
فانصاع معتنقاً هنالك مهره * والقوم بين مهلّلٍ ومكبّر
لم أنس إذ ولّى الجواد مبادراً * ينحو العداة به لذاك العسكر
فاستقبلوه وقطّعوا جثمانه * إرباً فإرباً بالسيوف البتّر
يلقى السيوف بطلق وجهٍ أزهر * كالبدر يشرق في العجاج الأكدر
تركت سيوف أمية جثمانه * متوزّعاً بين القنا المتكسّر
تعدو الجياد عليه وهي ضوابح * عقراً لهاتيك الجياد الضمّر
أبكيك أبيض تطفو في بحر الردى * والخيل ترسب بالنجيع الأحمر
أبكيك أبلج يستهلّ بطلعةٍ * غرّاء مسفرةٍ بصبحٍ مسفر
أبكيك بالمسترسلات المعصرات * دماً على طول المدى والأعصر
أبكيك ما انهلّت سواجم عبرتي * ووددت لو أجرت دموعي محجري
من مبلغ الزهراء بضعة أحمد * أنّ ابن بضعتها لقى في العثير
من مبلغ الزهراء بنجل سليلها * شلواً على البوغاء بوجهٍ أنور
من مبلغ الزهراء بنجل سليلها * نهب السيوف بمسمعٍ وبمنظر
وذكر من شعره يصف فرساً ، وله مراسلًا السلطان عبد الحميد بشأن العفو عن ستّة من النجفيين خرجوا على السلطان ، وله مراسلًا أخاه السيّد محسن بحرالعلوم « 1 » .
وذكره السيّد الأمين في الأعيان ، وذكر تفصيل أشعاره الرايعة « 2 » .
وقال البحراني : ومن شعره في الرثاء :
هامش
( 1 ) شعراء الغري 1 : 114 - 124 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 129 - 133 .