تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قطعتَ سهولَ يثربَ والهِضابا * على شدْنيَّةٍ تطوي الشِعابا سَرت تطوي الفَدافِد والروابي * وتجتاز المفاوزَ والرحابا إذا انبعثت يثورُ لها قَتامٌ * لوجه الشمس تنسجه نِقابا يجشّمها المهالكَ مُشمَعِلٌ * يخوض من الردى بحراً عُبابا هزبرٌ من بني الكرّار أضحى * يؤلِّب للوغى اسداً غِضابا غداةَ تألَّبت أرجاسُ حربٍ * لتُدرِك بالطفوف لهات طِلابا فكرَّ عليهم بليوثِ غابٍ * لها اتّخذت قنا الخِطّي غابا وأروع لم تُرَوِّعه المنايا * إذا ازدلفت تجاذبهُ جِذابا يهزّ مثقّفاً ويسلّ عضباً * كومض البرق يلتهبُ التهابا نضى للحرب قِرضاباً صنيعاً * أبى إلّا الرقابَ له قِرابا رمى ورموا سهامَ الحتف حتّى * إذا ما أخطأوا مرمىً أصابا إلى أن خرّ منعفراً كستهُ * سوافي الريح غاديةً ثيابا فوافته الفواطمُ معوِلاتٌ * بندبٍ منه صُمُّ الصخر ذابا وزينبُ ثاكلٌ تدعو بقلبٍ * مصابٍ يملأ الدنيا مُصابا أيا غوث الورى إن عَمّ جدبٌ * وغوثهم إذا ما الدهر نابا لقد سلب العِدى بالرغم منّا * رداء الصون قسراً والحجابا على رغم الهُدى والدين أضحت * بنو حربٍ تجاذبها النِقابا بفرط حنينها والدمع أمست * تباري الرعد والغيثَ انسكابا
وله أيضاً قدّس سرّه راثياً جدّه الحسين عليه السلام ومستنهضاً بها صاحب الزمان عليه السلام :
عهدتك يا بن العسكري تزجّها * عراباً على أبناء ناكثة العهدِ إلى مَ ولمّا تستفِزّك عزمةً * تجشّم فيها الحَزن وخْداً على وخْد
وكم ذا وقلبُ الدين صاد غليلُه * تلثّم عرنين المهنَّد بالصدّ أطلت نزوحاً والعدوُّ بمرصدٍ * يجرّدُ أسيافاً وسيفُك في الغِمد إلى أيّ يومٍ لم يقُم لك موقفٌ * به الشوسُ تقعي والرؤوسُ به تخدي فليس بمعذور فتى الحرب أو ترى * له وثبةً من دونها وثبة الأسد
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 11 | السيد مهدي الرجائي