ضغائنُ شركٍ أظهرتها اميةً * وكم من عليٍ في الصدور ضغائن
وخانوا حسيناً في العهود ولا تَخل * ينال سبيل الرشد من هو خائن
أثاروه من غابِ الرسالة مُلبداً * وليث الشرى لم يقترب وهو كامن
وخافوا على دنياهمُ منه فاغتدت * بتدبيره أسرارهم والعلائن
فوافافهم من بعد ما أرسلوا له * ظواهر صُحفٍ خالفتها البواطن
هو البدرُ قد حاطته هالةُ أنجمٍ * ببهجتها وجه البسيطة زائن
هم القوم أمّا ضِدّهم فهو خائفٌ * لديهم وأمّا جارُهم فهو آمن
تَضمّ ضوافي السرد منهم معاطفاً * مَياسرهم محمودةٌ والميامن
ضَراغمُ من أدراعهم وسيوفهم * لهم لَبدٌ مرهوبةٌ وبراثِن
وتنفثُ سُمّاً لُدْنهم فكأنّها * إذا اعتقلوها للطعان ثَعابِن
وكم فجروا ماء الطُلى بسيوفهم * فسالت بِطاحٌ بالدما وأماكن
ولولا العوادي أغرقتهم من الدما * بحارٌ ولكنّ الخُيولَ سفائن
أبوهم عليٌ ليثُ كلّ بسالةٍ * له وقفاتٌ شُوهدت ومواطن
ومن يرهم في الطعن مثل أبيهم * تيقّن أنّ المكرمات معادن
يقودُهم للحرب أصيدُ أشوسٌ * لبيضة دين اللَّه حامٍ وصائن
دعى آل حربٍ للهدى يوم كربلا * فابدي مكنونٌ وحُرّك ساكن
ولمّا نبا عن سمعهم سيف وعظه * ولم ينب لولا ما على القلب رائن
نضا مُرهفاً ماضي المضارب أبيضاً * ولكن به سُود المنايا كوامن
جرى الماء في حافاته وهو عاطِشٌ * ولم تروه إلّا الطُلى والجناجن
بكفّ ابن خوّاض العَجاجة من عنت * له الناس وانقاد الطغاةُ الفراعن
ولولا قضاء اللَّه لم يبق من بني * أمية في أرض البسيطة قاطن
وما حجبت عنه يدُ اللَّه نصرَها * لهَونٍ ولكنّ المُحتَّم كائن
ولمّا دعاه اللَّه لبّى لأمره * مطيعاً رحيب الصدر والجأش طامن
فبات وأبناءُ الرسالة حَولهُ * مُعفَّرةٌ في التُرب منها المحاسن
جسومٌ برغم المجد عفّرها الثرى * وجالت عليها العاديات الصوافن