لو أطلقوها وراءَ البرق آونةً * ليمسكوه أتت والبرقُ قد مُسكا
الصائدون سباعَ الصيد إن عَندت * وما سوى سُمرهم مدّوا لها شركا
لم تُمس أعداؤهم إلّا على دركٍ * وجارُهم يأمنُ الأهوالَ والدركا
ضاق الفضاءُ على حربٍ بحربهم * حتّى رأت كلّ رحبٍ ضيّقاً ضَنكا
يا ويح دهر جنى بالطفّ بين بني * محمّدٍ وبني سُفيان مُعتركا
حاشا بني فاطمٍ ما القوم كفؤهم * شجاعةً لا ولا جوداً ولا نُسكا
لكنّها وقعةٌ كانت مؤسّسةٌ * من الالى غصبوا من فاطمٍ فدكا
ما ينقم الناسُ منهم غير أنّهم * ينهون أن تُعبَد الأوثانُ والشُركا
شلّ الإلهُ يدي شمرٍ غداة على * صدر ابن فاطمةٍ بالسيف قد بركا
فكان ما طبّق الأدوار قاطبةً * من يومه للتلاقي مأتماً وبُكا
ولم يغادر جماداً لا ولا بشراً * إلّا بكاهُ ولا جِنّاً ولا ملكا
فإن تجد ضاحكاً منّا فلا عجبٌ * فرُبّما بسم المغبون أو ضحكا
في كلّ عامٍ لنا بالعشر واعيةٌ * تُطبق الدورَ والأرجاء والسككا
وكلّ مسلمةٍ ترمي بزينتها * حتّى السماء رمت عن وجهها الحُبُكا
يا ميتاً ترك الألباب حائرةً * وبالعراء ثلاثاً جسمُه تُركا
تأتي الوحوش له ليلًا مسلّمةً * والقوم تُجري نهاراً فوقَه الرمكا
ويلٌ لهم ما اهتدوا منه بموعظةٍ * كالدرّ منتظماً والتبر مُنسبكا
لم ينقطع قطّ من إرسال خُطبته * حتّى بها رأسه فوق السنان حكى
وا لهفتاه لزين العابدين لقىً * من طول عِلّته والسقم قد نُهكا
كانت عيادتُه منهم سياطُهُمُ * وفي كعوب القنا قالوا البقاء لكا
جرّوه فانتهبوا النطع المعدَّ لهُ * وأوطأوا جسمَه السعدانَ والحَسكا
وله رضي اللَّه عنه من جملة قصيدةٍ :
لا خَبَتْ مُرهفاتُ آل عليٍ * فهي النار والأعادي وَقودُ
عقدوا بينها وبين المنايا * ودَعوا هاهُنا تُوفّى العُقود
ملأوا بالعِدى جهنّم حتّى * قنعت ما تقول هل لي مَزيد