تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
رقدتم وهبّت في الطفوف اميةٌ * تجرّ علينا جائحات الجرائر قضت وتْرَها منكم على القلب وانبرت * تقنّعنا عن قلب حرّان واتر تشجّ بقلب الهند منكم حناجراً * وقد كنتم منها شجىً في الحناجر تجشّمُ فينا بطنَ كلّ مفازةٍ * وتقطع فينا ظهر أقتَم غابر ترامي بنا أيدي المطيّ سواغباً * تشقّ بنا في السير قلب الهواجر
تحنّ وقد أورى المصابُ فؤادَها * حنينَ هوامي العيس عبرى النواظر
وله عطّر اللَّه مرقده في رثاء جدّه الحسين عليه السلام :
أشجاكَ رسمُ الدار مالكَ مولَعُ * أم هل شجاك بسفح رامةَ مربعُ وأراك مهما جُزتَ وادي المنحنى * لك مقلةٌ عبرى وقلبٌ موجَع لا بل شَجاك بيوم وقعة كربلا * رزءٌ له السبعُ الشدادُ تزعزع يومٌ به كرّ ابن حيدرَ في العدى * والبيضُ بالبيض القواضب تُقرع يعدو على الجيش اللهام بفتيةٍ * بالحزم للحرب العَوان تدرّعوا يقتادهُم عند الكريهة أغلبٌ * ثَبْتُ الحشى من آل غالب أروع من كلّ مرهوب اللقاء إذا انبرى * نحوَ الكتائب والذوابلُ شُرَّع يعدو فيغدو الرمحُ يرعفُ عندما * والسيفُ في علق الجماجم يكرع حتّى هووا صرعى ترض لهم قِرى * بسنابك الجُرد العِتاق وأضلع وغدى ابن امّ الموت فرداً لا يرى * عوناً يحامي عن حماهُ ويمنع فغدا يصولُ بعزمةٍ من بأسه * كادتْ له الشمّ الجبالُ تَصدَّع تلقاهُ إن حَمِي الوغى متهلّلًا * يلقى الوغى بأغرّ وجهٍ يسطع يسطو فيختطفُ النفوس بصارمٍ * كالبرق يقدحُ بالشرار فيلمع وهوى برغم المكرمات فقُل هوى * من شامخ العلياء طَودٌ أمنع شلواً تَناهَبه الصوارم والقنا * والرأس منه على قناةٍ يُرفع وابتزّ ضوءَ الشمس حُزناً بعده * فالافق مغبرُّ الجوانب أسفَع لهفي لزينب وهي تندب نَدْبها * وجفونَها تهمي المدامع هُمَّع تدعو من القلب الشجيّ بلهفةٍ * شجواً يكادُ لها الصفا يتصدّع
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 14 | السيد مهدي الرجائي