المعروف بالكوزي ، صرّح بتوثيق الأوّل النجاشي « 1 » ، وثلاثة من علماء الرجال ، وبالثاني بعضهم والفاضل الخواجوئي « 2 » .
فإن قلت : لعلّ الشيخ رحمه الله أراد بكونه حسناً أنّه لا قدح فيه وإن لم يكن فيه مدح .
قلت : هذا مع أنّه خلاف الظاهر من معنى الحسن غير تمام أيضاً ؛ لما رواه الكليني بطريق حسن عن الباقر عليه السلام أنّه قال لعاصم بن عمير : كذبت ، قال زرارة : ما رأيته استقبل أحداً يقول كذبت غيره « 3 » .
مضافاً إلى كون بعض المسمّين بهذا الاسم موثّقاً ممدوحاً ، كما عرفت ، فلا يتمّ ما ذكروا .
وأمّا قوله « كلّ طلحة طالح » ففيه أنّ المعروف من طلحة في الرجال أربعة :
طلحة بن عبيداللَّه بن عثمان التيمي الصحابي المقتول يوم الجمل .
وطلحة بن زيد ، وهو من أصحاب الباقر عليه السلام ، وهو بتري المذهب ، فهما طالحان من غير شبهة .
وأمّا طلحة بن عمرو التيمي ، وطلحة بن النضر المدني ، فهما مهملان .
ومن البيّن أنّ من لا قدح فيهم ولا مدح لا يقال : إنّه طالح ؛ لأنّ الطلاح ضدّ الصلاح على ما في القاموس « 4 » ، والمفروض أنّه لم يعثر فيها على صلاح ولا طلاح ، فهذا نوع ذمّ للبريء منه ، وهو بهتان يجب التنزّه عنه ، وهو رحمه الله أعلم بما قال .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 301 برقم : 821 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 122 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 240 .
( 4 ) القاموس المحيط 1 : 238 .