تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وأمّا قوله « كلّ يعقوب بلا خيبة إلّا يعقوب بن شيبة » فإن كان مراده رحمه الله أنّ كلّ واحد من المسمّين بهذا الاسم غير يعقوب بن شيبة لا يكون فاسد العقيدة ، فهو صحيح ، كما يشعر به استثناء يعقوب بن شيبة ؛ إذ هو عامي سنّي ، صرّح به الشيخ « 1 » ، ولكن أمثال هذه الإفادات بهذه العبارات ممّا لا ثمرة له كثيراً . وإن كان مراده أنّ كلّ واحد منهم غير ممدوحين غير فاسد العقيدة ، ففيه أن هذا الاسم مشترك بين اثنين وعشرين رجلًا أكثرهم مهمل ، وبعضهم موثّق ، كيعقوب ابن إسحاق ، ويعقوب بن إلياس ، ويعقوب بن نعيم ، ويعقوب بن يقطين ، ويعقوب ابن يزيد الكاتب الأنباري ، ويعقوب بن سالم الأحمر ، ويعقوب بن شعيب بن ميثم ابن يحيى ، صرّح بتوثيقهم النجاشي وبعض الأجلّاء من أهل الرجال ، والفاضل الخواجوئي « 2 » . ولا كلام في وثاقتهم ، إلّا في يعقوب بن سالم الأحمر أخو أسباط بن سالم ؛ لأنّ النجاشي « 3 » وشيخنا المفيد وإن صرّحا بتوثيقه ، لكن صرّح ابن الغضائري بضعفه ، ولا عبرة بتضعيفه كما مرّ ، لا سيما مع معارضته بتوثيق أئمّة أهل الرجال ، وبعضهم معتبر كيعقوب المغربي ، صرّح به الفاضل الخواجوئي رحمه الله « 4 » ، فالحكم بأنّ جميعهم غير ممدوحين غير فاسدة العقيدة ، ليس في محلّه ؛ لما عرفت ، فتأمّل . وبالجملة ما ذكره رحمه الله من الألفاظ ، فهو ممّا لا يفهم منه المقصود ، وذلك لأنّ قوله
هامش
( 1 ) الفهرست ص 509 برقم : 810 . ( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 122 . ( 3 ) رجال النجاشي ص 449 برقم : 1212 . ( 4 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 122 .