لبيان المراد منه هذا .
وأمّا قوله « كلّ عبد السلام صالح » أي : صالح في نفسه ، أو في الحديث ، كما هو الظاهر من عرفهم ، فيفيد أنّ حديث كلّ واحد منهم حسن إذا كان إمامياً ولم يكن في الطريق قادح من غير جهته ، أو موثّق إذا لم يكن إمامياً ، فإنّ الصلاح أمر إضافي ، فالموثّق بالنسبة إلى الضعيف صالح ، وإن يكن صالحاً بالإضافة إلى الحسن ، مع احتمال دلالة الصلاح على العدالة وزيادة ، كما عرفت .
وفيه نظر ؛ لاشتراك عبد السلام بين عشرة رجال لا قدح فيهم ولا مدح ، فيكونون مهملين ، إلّا عبد السلام بن سالم البجلي الكوفي ، صرّح بتوثيقه النجاشي صاحب كتاب « 1 » .
قريب منه عبد السلام بن الحسين أبو أحمد البصري ، فإنّه وإن لم يمدح أصالة ، إلّا أنّه مذكور في ترجمة أحمد بن عبداللَّه بن أحمد مسترحماً من النجاشي « 2 » ، والرحمة عندهم يفيد الاعتبار لا محالة .
وأمّا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، ففيه خلاف ، صرّح بتوثيقه الكشي على ما حكي عنه ، وصاحب المشتركات أيضاً وثّقه « 3 » ، وذكر العلّامة في خاتمة الخلاصة أنّ عبد السلام الهروي هذا عامي « 4 » .
والظاهر أنّه خاصّي موثّق ، كما أشار إليه الشهيد الثاني ، حيث قال : إنّه كان
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 245 برقم : 644 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 85 برقم : 206 .
( 3 ) هداية المحدّثين ص 97 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 267 .