وقول الشيخ الطوسي رحمه الله في الفهرست : سالم بن مكرم أبيخديجة ضعيف « 1 » .
اشتباه منه ، كما صرّح به مولانا عناية اللَّه القهبائي في بعض فوائده ، والفاضل الخواجوئي في بعض رسائله « 2 » .
وبسالم بن عبد الرحمن الأشلّ الذي وثّقه ابن الغضائري عند ترجمة ابنه عبد الرحمن « 3 » .
وبسالم بن عبد الحميد الذي قال العلّامة في حقّه : إنّه من خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام .
وبالجملة كثيراً من المسمّين بهذا الاسم لا قدح فيهم ، فضلًا عن التوثيق في بعضهم ، كما عرفت ، فكيف يصحّ الحكم الكلّي بأنّ كلّ سالم غير سالم ، وهو تصريح بنوع قدح فيه ، وهو كما ترى .
ثمّ اعلم أنّ الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية قال : قد يتّفق في بعض الرواة أن يكرّر في تزكيته لفظ « الثقة » وهو يدلّ على زيادة المدح « 4 » انتهى .
وفيه أنّ جماعة من أهل اللغة ، ومنهم ابن دريد في الجمهرة ، ذكروا من جملة الاتّباع قولهم « ثقة ثقة » وعلى هذا يحتمل أن يكون ما وقع فيه الجمع بين هاتين الكلمتين جرى على طريق الاتّباع لا التكرير ، ثمّ صحّف فاعتقد أنّه مكرّر ، وأوّل من جزم فيه بالتكرّر ابن داود في كتابه ، وكلام السابقين عليه خال من التعرّض
هامش
( 1 ) الفهرست ص 79 - 80 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 120 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 375 برقم : 1494 .
( 4 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ص 204 .