وأمّا شعيب بن أعين ، وشعيب العقرقوفي ، فإنّهما ثقتان صاحبا كتاب .
وذكر الكشي في ترجمة شعيب مولى علي بن الحسين عليهما السلام أنّه كان فيما علمناه خياراً « 1 » .
وعلى أيّ تقدير ينتقض الضابطة بالنسبة إلى الشقّ الأوّل من الترديد بالموثّقين ، وبالنسبة إلى الشقّ الثاني بالمهملين ، وكيف كان يصدق أنّ كلّ شعيب بلا عيب ، بمعنى أنّه غير مقدوح لا أنّه ممدوح .
وأمّا قوله « كلّ سالم غير سالم » فهو منقوض بسالم الحنّاط أبيالفضل الكوفي الثقة ، وبسالم بن مكرم أبيخديجة الجمّال ، فإنّه ثقة ، له كتاب ، على ما صرّح به النجاشي « 2 » .
وروى الكشي عن محمّد بن مسعود ، قال : سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبيخديجة ، فقال : سالم بن مكرم ، فقلت له : ثقة ؟ فقال : صالح « 3 » .
ويظهر منه أنّ الصلاح فوق الوثوق أو العكس ، والأوّل أظهر ؛ لأنّ الصالح هو الخالص من كلّ فساد ، وقيل : هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللَّه وحقوق الناس .
وقال الزجّاج في معاني القرآن : الصالح هو الذي يؤدّي ما افترض اللَّه عليه ، ويؤدّي إلى الناس حقوقهم « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 342 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 188 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 641 .
( 4 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 120 عنه .