الفقيه بواسطته في الخبط والخطأ ، ولم يبن فقهه عليها حتّى خرب وتخرّب ، مع أنّ المنقول منه أيضاً مختلف في بعضها ، ففي بعضها مقام عبد السلام عبدالمسلم ، ومقام كلّ عاصم حسن ، كلّ عاصم عاصم ، وكيف كان فجميع تلك الضوابط مخدوشة :
أمّا قوله « كلّ حميد حميد » فلأنّ هذا الكلام يفيد أنّ جميع الرجال والرواة المسمّين بهذا الاسم محمودون ممدوحون حديثهم : إمّا حسن ، ولا أقلّ منه إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهتهم .
وعلم أنّ المسمّى بهذا الاسم من الإمامية ؛ لأنّ المراد بالحمد هنا هو المدح ، والحسن ما يكون راويه من أصحابنا الإمامية ، ممدوحاً مدحاً لا يبلغ حدّ التعديل ، أو موثّق إذا لم يعلم كونه منهم ، أو علم عدم كونه منهم ، وبلغ المدح بحدّ التوثيق بالمعنى الأعمّ الشامل للجوارح أيضاً .
والأمر ليس كذلك ؛ لأنّ حميداً مشترك بين تسعة عشر رجلًا ، كلّهم مهملون لا مدح فيهم الّا اثنان منهم ، فالرواية : إمّا داخلة في القوي إن ثبت كون الرجل إمامياً ، وإلّا ففي غيره من أقسام الضعيف .
أمّا هؤلاء الثلاثة غير المهملين ، فهم ، حميد ين زياد بن حمّاد ، وحميد بن المثنّى أبوالمعزاء الكوفيان ، فإنّهما ثقتان صاحب كتاب .
نقل في الخلاصة عن ابن عقدة ، عن محمّد بن عبداللَّه بن أبيحكيمة ، عن ابن نمير : أنّ حميد بن حمّاد بن أبيخوار أيضاً ثقة « 1 » .
وأمّا من لم يقل أهل الرجال فيهم شيء أصلًا ، فهم : حميد بن الأسود ، وحميد ابن راشد ، وحميد بن السري العبدي ، وحميد بن سعدة ، وحميد بن سيار ، وحميد
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 59 .