المال ألف دينار ، والثاني أمره إيّاك بمعاملة أبيالحسين الأسدي لعلمه بموت حاجز .
وبهذا الاسناد عن أبي جعفر محمّد بن علي بن نوبخت ، قال : عزمت على الحجّ وتهيّأت ، فورد عليّ : نحن لذلك كارهون ، فضاق صدري واغتممت ، وكتبت : أنا مقيم بالسمع والطاعة ، غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ، فوقّع : لا يضيقنّ صدرك ، فإنّك تحجّ من قابل ، فلمّا كان من قابل استأذنت ، فورد الجواب ، فكتبت : انّي عادلت محمّد بن العبّاس وأنا واثق بديانته وصيانته ، فورد الجواب : الأسدي نعم العديل ، فإن قدم فلا تختر عليه ، قال : فقدم الأسدي ، فعادلته .
محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن شاذان النيسابوري ، قال :
اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهماً ، فلم احبّ أن ينقص هذا المقدار ، فوزنت من عندي عشرون درهماً ، ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وانّي أتممتها من مالي ، فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة التي لك فيها عشرون .
قال شيخ الطائفة بعد أن أورد الحكايات المذكورة ، ما هذا لفظه : ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغيّر ولم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتيعشرة وثلاثمائة « 1 » .
وفي كمال الدين قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن محمّد الخزاعي رضي اللَّه عنه ، قال : حدّثنا أبو علي بن أبيالحسين الأسدي ، عن أبيه ، قال : ورد عليّ توقيع من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس اللَّه روحه ابتداءً لم يتقدّمه سؤال :
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 415 - 417 .