« وكان أبوه وجهاً » بل هو مقطوع به عند من له تتبّع بالأخبار ، ولذا ترى العلّامة مع ذكره هذا الكلام في ترجمة الولد ذكره فيما قبل ذلك في ترجمة الوالد ، حيث قال :
جعفر بن محمّد بن عون الأسدي ، وجه ، يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى « 1 » .
بقي الكلام في حاله ، فنقول : الذي يظهر من النصوص المروية في إكمال الدين وكتاب الغيبة للشيخ أنّه من أجلّة العظام .
قال شيخ الطائفة : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رحمه الله ، أخبرنا أبو الحسين بن أبيالجيد القمّي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن صالح بن أبي صالح ، قال : سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيء ، فامتنعت من ذلك ، وكتبت أستطلع الرأي ، فأتاني الجواب بالري : محمّد بن جعفر العربي فليدفع إليه ، فإنّه من ثقاتنا .
وروى محمّد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن يوسف الشاشي ، قال : قال لي محمّد بن الحسن الكاتب المروزي : وجّهت إلى حاجز الوشّاء مائتي دينار ، وكتبت إلى الغريم بذلك ، فخرج الوصول ، وذكر أنّه كان لي قبلي ألف دينار ، وأنّي وجّهت إليه مائتي دينار ، وقال : إن أردت أن تعامل أحداً ، فعليك بأبيالحسين الأسدي بالري .
فورد الخبر بوفاة حاجز رضي اللَّه عنه بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمته بموته ، فاغتمّ ، فقلت له : لا تغتمّ ، فإنّ لك في التوقيع إليك دلالتين : أحدهما إعلامه إيّاك أنّ
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 33 .